بورتري.. رشيد برياح المغرد في سيماء الثقة

بورتري.. رشيد برياح المغرد في سيماء الثقة

بورتري.. رشيد برياح المغرد في سيماء الثقة

كتبت : أسماء المصلوحي

1- وجدة التي في خاطري:

هكذا يتحدث هذا الفنان عن عشيقته الأزلية، تلك المتمكنة من جمع أصداف طفولته على شكل قلادة مضيئة أهدتها للأغنية المغربية ولفن الرأي.

إنها مدينة رشيد برياح:

الموضع.

والموطن.

والحضن.

بعد اقتراف جريرة الغربة الجميلة.

2- طنجة الهوى:

استقرار هذا الفنان الشهير بمدينة البوغاز جعل منه المنتشي بأصابح المتوسطي وهو يداعب أسارير الفن والبحث عن التميز.

هويته الفنية لا يمكن أن نضع عليها تأشيرة المرور.بل هي ولوج أبدي لوطن غنى له رشيد وغنى من أجله.

3- نحييك أيها الرجل:

سبقني ملك الراي رشيد برياح وكانت تحيته الفنية لرجال الأمن تميزا يرسخ مساره الحافل والثري.

رشيد برياح يمتشق المسار لما يقارب ثلاثين ألف إبداع بمواقيت العد والتعداد والنبض والإصرار.

إنه البداية لفن الرأي الذي حافظ على مبادئه حتى أضحى المنقذ والحارس على أعطاف السمو الفني الراقي.

4- صوت لن تكرره التجربة:

هذا هو صوت رشيد برياح:

لا يتكرر ولا يتغير مع تغيير عوامل التعرية الفنية.

جذوره الإبداعية الراسخة، وتمكنه الوطيد الراشح بمبدإ أبى فيه أن يخون عهده أبد التعميم.

فهل يحتاج هذا الكبير إلى حروف تؤرخ لمساره..؟!

أم إلى إعجاب يؤول إلى احترامه..!؟

قطعا لا..

رشيد برياح لا يحتاح إلا إلى ابتسامة تصافح نبله الإنساني وشموخه الفني.

هكذا رسمته ملامح التواضع والنخوة.

5- حينما عزف على الدمع:

كلما أهدتني اللحظات المتميزة لقاء صادقا مع رشيد برياح يكون من توقيع صديقنا المشترك وحبيب الكل أستاذي الفاضل حسن بيريش، أدرك أن للصفاء عناوين تهب الكثير من المعاني الدفينة والعلائق المتجذرة من أصول العرفان.

لكن دعني أعاتبك فناننا القدير رشيد برياح عتابا طفيفا يتبعه سؤال:

- لماذا حركت سواكننا حد البكاء وأنت تصدح شذوا بموال: شربت من راس العين..من كان الما زين..في ليلة ملوسة الأخيرة..!؟

- لماذا جعلت الحاضرين يمسكون برجفات الزمن الجميل الذي انتهى..!؟

فحق لصوتك أن يبكينا حد الحنين إلى همسات الماضي.

رشيد برياح:

لا تغرس البذور مرتين.

ولن يجود الفن برشيدين.

طاب مقامك الفني والإنساني بيننا من محيط الذهول حتى يابسة الحضور.



مقالات دات صلة

التعليقات