عبد الرحيم العلام رئيس اتحاد كتاب المغرب يرد على بيان الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب

عبد الرحيم العلام رئيس اتحاد كتاب المغرب يرد على بيان الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب

عبد الرحيم العلام رئيس اتحاد كتاب المغرب يرد على بيان الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب

يعكس البيان الأخير، وغيره من البيانات السابقة للأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الصادرة ضد اتحادنا تحديدا، الوضع المزري والضحل والمقلق الذي آل إليه هذا الصرح الثقافي العربي، والذي لم يسبق له أن بلغ هذا المستوى من الوضاعة والدناءة بمثل ما وصل إليه في هذه التجربة الأخيرة.

لقد كان حريا باتحاد الكتاب العرب، وفق رسالته التاريخية ووظائفه وأدواره التي أسس من أجلها، أن يهتم بالدفاع عن المثقفين وعن الثقافة العربية، وأن يسعى إلى لم شمل الاتحادات العربية بدل السعي إلى التفرقة بينها، لكن هذا هو مآله اليوم، للأسف، وهو بين أياد غير بيضاء ملوثة بشتى أنواع الإساءة للثقافة العربية، ما فتئت تسيء لتاريخ الاتحاد العام ولمساره ولكل من تولى تدبير شؤونه بكل حكمة وتعقل وبصيرة.

فمنذ المؤتمر العام بأبو ظبي عام 2015، والأمين العام الحالي الذي لم ينتخب أصلا بطريقة ديموقراطية، ولم يصوت أحد لفائدته، بل فقط حصل أن تنازل له اتحادنا عن هذا المنصب الوهمي، إثر مساع حميدة من بعض رؤساء الاتحادات العربية، نجده لا يتوانى عن بذل قصارى جهده ليشكرنا بطريقته الخاصة (وهو من هو في الساحة الثقافية العربية؟)، سعيا منه وبكل ما أوتي من "حنكة" و"ثقافة رفيعة" و"أخلاق حميدة"، لإبعاد اتحاد كتاب المغرب عن حظيرة الاتحاد العام؛ هو الذي شرع في تنفيذ مخططه المشؤوم مباشرة بعد المؤتمر العام بأبو ظبي، انتقاما من منافستنا السابقة له على الأمانة العامة، وخوفا من منافستنا اللاحقة له في المؤتمر المقبل، رغم أننا تنازلنا له عن الأمانة إشفاقا على عقده ونرجسيته، واحتراما منا لكتاب ومثقفي بلده، وأيضا لكون اتحادنا أكبر من أي منصب يتهافت عليه الجياع.

وهاهو الأمين العام، سامحه الله وأطال في عمره، يواصل تنفيذ مخططه الوضيع، ليتسنى له إيجاد تبريرات واهية لتهريب المؤتمر المقبل للاتحاد العام إلى أبو ظبي بدل تنظيمه بالمغرب، كما كان مقررا من قبل في المؤتمر السابق بأبو ظبي، بمباركة وموافقة من الجميع، وكما هو مسجل في محضر المؤتمر وفي بلاغه الرسمي، وكذا إبعاد اتحادنا عن المشاركة في المؤتمر الاستثنائي الأخير المنعقد بالقاهرة، وعن المشاركة في المؤتمر العام المقبل المهرب إلى أبو ظبي، فقط لأن الأمين العام يعلم مسبقا موقفنا من تعديلات النظام الأساس المطبوخة سلفا على المقاس، وموقفنا الرافض له وللمؤتمر المهرب ولنتائجه غير القانونية ...

لقد كان اتحادنا دائما إطارا جمعويا ديموقراطيا وتقدميا مستقلا، ورافضا لكل أشكال الوصاية والسلوك الاستبدادي، بمثل ما ظل وسيبقى مزعجا للأمين العام الحالي ولزبانيته، رافضا قراراته الجائرة، وخروقاته القانونية المخجلة وغير المشرفة، وبياناته المتهافتة والمسيئة للمثقفين العرب ولبعض الأقطار العربية. وقد سبق لهذا الأمين العام أن جرب السلوك نفسه في محاولة سابقة لطرد اتحاد كتاب سوريا والاتحاد القومي لكتاب السودان في اجتماع الجزائر، بما أثاره الموضوع من شجار وعراك كاد أن يتطور إلى مالا تحمد عقباه لولا إشفاقهم على سنه وصحته. وكلها وقائع ومعطيات ليست جديدة على الرأي العام العربي، فقد سبق لاتحادنا أن أزال عنها النقاب في بياناته ومواقفه الصادرة والمنشوره هنا وهناك، بما حققته من تعاطف واسع، بشكل أثار غضب الأمين العام فأرغى وأزبد ودخل المستشفى مرارا، شفاه الله ...

وهاهو الأمين العام، مرة أخرى، يواصل استهداف منظمتنا، باسم الديموقراطية والشفافية، في تدخل سافر مرة أخرى في شؤوننا الداخلية، وفي غياب أي برنامج أو مشروع ثقافي يذكر منذ توليه أمور الأمانة العامة، إذ صار شغله الشاغل هو التفرغ للإساءة لاتحادنا ولرئيسه، وقد أعطى لنفسه كل الحق لينزع عنهما الشرعية ضدا على القانون الأساس لاتحادنا وعلى قرارات مؤتمره الأخير، متوسلا فقط بما له من خبرة محاكم التفتيش، وبما ينفقه من مال خاص في سبيل التحريض على الإساءة لاتحادنا، ودغدغة رغائبه المتأخرة، بحثا منه عن تكريم مؤجل ودرع بئيس ينتظره ليزين به طاولة نياشينه الملوثة بالوهم.

فأن أرفض أن يكرم من أساء لبلدي ولثقافتنا الوطنية ولمنظمتنا العتيدة ولي شخصيا، فذاك أمر يخصني أنا شخصيا، ولا علاقة له باتحادنا، مع أنه موقف أعتز به دفاعا عن وطني وعن أفقه الثقافي والرمزي ضد ما قد يستهدفه من الحقودين، فاتحادنا يترفع عن حشر نفسه وتاريخه ووزنه في سياق بئيس مثل هذا، بل إننا ننآى به عن أن يصدر "بيانا" يرد فيه على ترهات الأمين العام في بيانه الضعيف والركيك والمخجل والمسيء لحال الثقافة العربية، بما هو بيان متهافت أصبح يتساوى فيه الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب "ياحسرة " بجمعية محلية بئيسة، كل همها هو البحث عن مبررات الاسترزاق، عبر تكريم من يدفع أكثر "والمية تكذب الغطاس" كما يقول الإخوة في مصر. فلتدخل المغربولتغادره آمنا، فلن يلتفت إليك أحد، لا في دخولك ولا في خروجك متأبطا درعا بلاستيكيا، لأنك جئت تبحث عن فرص ضائعة وعن بطولة وهمية فاتك أوانها، أما نحن فقد ألفنا زيارة النبلاء فقط بمثل ما تعودنا على تجاهل النكرات...

أما اتحاد كتاب أفريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية، الذي هو اتحاد دولي، فلا شأن لاتحاد الكتاب العرب به، ولا دخل له في قراراته، لأن له أجهزته التقريرية المستقلة الخاصة به، وله أمين عام محترم يحظى بتقدير جميع الاتحادات التابعة له، بمثل ما كان يحظى بالاحترام نفسه وهو على رأس اتحاد كتاب مصر واتحاد كتاب العرب...

وختاما، أتمنى أن يتسع صدر الأمين العام قليلا ليستقبل كتابي القادم قريبا جدا، بعنوان "الكتاب الأسود للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب: عن تجربة الديكتاتور حبيب يوسف الصايغ: 2015-2018"؛ كتاب سيؤرخ حتما، وبكل موضوعية وشفافية، لمسار أمين عام فاشل وفاسد ومتهور ...



مقالات دات صلة

التعليقات