محمد الزمراني.. صوت آسر في عوالم المديح والسماع

محمد الزمراني.. صوت آسر في عوالم المديح والسماع

محمد الزمراني.. صوت آسر في عوالم المديح والسماع

  كتب حسن بيريش  

1 - خشوع الروح وهيبة الصوت:

حين يعتلي خشبة المديح والسماع:

نتوقع منه - نحن - ما ليس عند سواه.ويهبنا - هو - ما يجعله بلا أشباه ولا نظائر.

منحاه الإنشادي، الذي تميز به، يصدر عن:

- خشوع الروح.

- توق القلب.

- هيبة الصوت.

ما كان هو، يوما، كغيره يردد مدائحه الثرة دون انفعال مبدع ببلاغة الإنشاد.دون إحساس عال بمكامن الطهر الملتمع في أبهاء الكلمة، وتلاوين المعنى.

لذلك، كلما وصل إلى أسماعنا صوت محمد الزمراني، يأخذنا إليه شعور آسر بأننا إزاء فنان يملك من البراعة ما يجعله ملء سمعنا، وفي صدارة أعيننا.


2 - نجمه اللامع في سماء المديح:


نهل محمد الزمراني، هذا الفنان البارع في تميزه، فن المديح والسماع من ينابيع نضاحة.

أخذ أصول الفن من مظان راسخة، بعد تمرسه الذكي بقواعد الصوت والإلقاء والتأثير.

وتشبع بالمدائح الزاخرة مذ كان طفلا يصر على مرافقة والده إلى مجالس الذكر والسماع في تطوان المعطاءة.

في ربيعه السابع:

أعلن عن بزوغ موهبته.

وبدا جليا أن منصة السماع ستكون معقودة له.

وأن مساره الصاعد سيشكل إضافة نوعية في مسيرة هذا الفن الجذاب، الملتمع كالشهاب.

وها هو محمد الزمراني، يتألق نجما فنجما في سماء المديح والسماع، عبر جماع منصات الفن الذي:

يخاطب شطحات الروح.

ويروي عطش الوجدان.

ويغسل أدران الآذان.


3 - تفوقه الجماعي وتميزه الفردي:


الطموح الوثاب، الآخذ بالأسباب، السائر نحو الهدف، والمصر على احتضان رهان تلو تطلع.

تلك شيمة محمد الزمراني، الذي ما اكتفى بالنهل من مجالس الذكر والسماع، بل التحق بالمعهد الموسيقي لتطوان، قبل أن ينضم إلى جوق محمد العربي التمسماني، ليتيح أمام رحاب موهبته فرصة التبلور والصقل في حضرة الكبار.

هكذا - وقبل أن يؤسس فرقته الخاصة سنة 1997 - كان قد مارس تفوقه في إطار ما هو جماعي، وآن له - إذن - أن يقول ها أنذا ضمن تفوقه الفردي.

ما يحسب له، أنه ليس منشدا فقط.

بل هو دارس عميق لأبرز مراحل تاريخ المديح والسماع.وله آراء وازنة في النظر إلى هذا الفن، وتقييم مسيرته.


4 - هذا الذي يتجدد كفصول الحياة:


حين نتأمل في عناوين شرائطه الفنية، يتجلى لنا أنه رحيب الذكاء في اختيار العتبات المؤدية إلى صوته.

- أنا ديني دين الله.

- حبيب الروح.

- نور العيون.

- خذني لسمائك يا وطني (فيديو كليب).

تلك نماذج رائعات، لا تعكس ذوقه الفني المغموس في شهد الكلمات العاطرات، فقط.

بل تجسد انتظاراتنا الفنية، نحن الذين نبايع صوته الشامخ، منه هو الذي:

يتجدد كفصول الحياة.

ويذهب توا إلى الجيد فالأجود.

ويؤوب إلى ما يسمو به، وبنا، وبالفن.


5 - سؤالي الذي يجهش به:


يتمتع محمد الزمراني بخصال تدفعني، شخصيا، إلى القول دون شبهة ظن:

إنه يعيش فنه، ولا يمارسه فقط.

يحياه في شخصيته.

في علائقه.

في حله وترحاله.

في عمق نظرته إلى الفن، والحياة، والواقع.

لذلك، أو بسبب من ذلك، ينتابني سؤال النهاية الحائر:

- كيف أعود منه، بعد أن كنت معه، وبي كثير من الرغبة في التعبير عن مكانته عندي..!!؟؟



مقالات دات صلة

التعليقات