جمعية تكوين بلبنان تكرم الفنان التشكيلي حسن جوني مهندس الانعكاسات الدقيقة للضوء

جمعية تكوين بلبنان تكرم الفنان التشكيلي حسن جوني مهندس الانعكاسات الدقيقة للضوء

جمعية تكوين بلبنان تكرم الفنان التشكيلي حسن جوني مهندس الانعكاسات الدقيقة للضوء







آربريس ـ بوشعيب خلدون:  تحت رعاية معالي وزير الثقافة السيد الدكتور غطاس خوري، تنظم جمعية تكوين بلبنان و الجامعة اللبنانية الدولية معرضا تشكيليا لتكريم الفنان الكبير حسن جوني احد رواد الحركة التشكيلية بلبنان والوطن العربي ويضم المعرض أعمال 25 فنانا تشكيليا ستعرض في رواق الجامعة الدولية اللبنانية يوم 8 نوفمبر 2018 . 

  حسن جوني مهندس الانعكاسات الدقيقة للضوء   

حسن جوني الذي تكرمه جمعية تكوين يعتبر أحد رواد الفن التشكيلي في لبنان والوطن العربي يقول الفنان عن لوحاته :  

" انا انسان لوحتي. لا احد سواي، سكن ويسكن هذه المساحة والخطوط والالوان، وانا انا حتى اليوم، أشعر بنبض المستقبل عبر الحاضر وصولا إلى الماضي وهذا ما يثير فيّ احساساً عارماً برسم الانسان المعذب المسكون بالاسرار والمواعيد التي اتت والتي لم ولن تأتي، ولدت في منزل تملأؤه الوحشة والفقر وآهات الشعراء، ربما كل هذا ايقظ في ذاتي شعور الوحشة والرغبة في الانطواء والكآبة رغم بعض المسيرات العابرة، كان بيتنا، نحن القادمين من القرية الى المدينة، مؤلفاً من غرفة واحدة، كنت صغيراً حينها، فأنا مشدود اليها منذ طفولتي حتى اليوم ولم اعرف الريف الا قليلاً، ومن البديهي ان تكون المدينة هي مخزون الرؤى التي تتكثف في داخلي وتتجمع في ذاكرتي و تبعث لي شوقا دائماً الى الحياة داخل العصب المتحرك لدوامة الناس والاحلام المكسورة والاماني المستلبة، في المدينة التي عايشت احزان أبي وتعبه وأشباه مسرّاته وفرحه المتباعد، وفي المدينة وعليها استفاقت الحرب الاهلية لتدمر كل االرؤى وابراج الطفولة وتهدم البيوت وتلغي المطارح والأزمنة والأسماء والحنين..."

الفنان حسن جوني متنوع في انتاجه ضمن سياق وجداني لوني خاص يستلهم اللوحة الاسلامية حيناً ويغوص في مناخ الشعر حيناً آخر. والشعر والموسيقى هما الغذاءان المبدئيان للوحة جوني، يستدرجان الرؤيا والعاطفة والانفعال والالوان فهو قد تعلم كيف يقرأ الانعكاسات الدقيقة للضوء سواء اكان الضوء من خارج الاشياء او في داخلها وتلك هي ذروة التجربة.

حسن جوني فنّان تشكيلي لبناني متخصص في الرسم والتصوير وفي تاريخ الفن، خريج جامعات بيروت ومدريد، عضو في جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت، استاذ في معهد الفنون الجميلة ورئيس قسم الرسم والتصوير فيه لمدة سبعة عشر عاماً، حائز على الميدالية الذهبية الأولى في بينال اللاذقية 1977، أقام 21 معرضاً خاصاً في لبنان وشارك في عشرات المعارض الجماعية داخل وخارج لبنان. اضافة الى عدد من المعارض الفردية ، كما أن أعماله متواجدة بكبريات المتاحف العالمية أمثال متحف سرسق(بيروت) ومتحف دمشق الحربي (سوريا) ومتحف الفن(ساوباولو-البرازيل) ومتحف الفن التشكيلي(عمّان) وصالة جمعية الفنانين الكويتيين(الكويت) وغيرها.

  جمعية تكوين الريادة الفنية في لبنان . 

وللتذكير فجمعية تكوين هي جمعية لا تبغى الربح، تم تأسيسها من قِبل حركة فنية اسمها "جماعة المرسم الحر" (أول حركة فنية في لبنان)، حيث تشتغل هذه الجمعية على إحياء واقع القيم النبيلة للفن وإطلاقها في المجتمع -على نطاق العالم بصورة عامة والعالم العربي بصورة خاصة- من خلال إحياء التراث الفني الذي أنتجه كبار الفنانين العالميين الذين تركوا بصمات مهمة على صعيد الفن تجاوزت حدود بلدانهم فأكسبتهم الإرتقاء إلى التراث العالمي وأصبحوا ملكًا له.

تتلخّص أبرز أهداف الجمعية في نشر وتطوير الثقافة البصرية في العالم عامة والعالم العربي خاصة، والسعي إلى ترميم وبناء جيل من الفنانين الذين يساهمون في عكس صورة الواقع العربي على أصعدته الصورية والمظهرية والفلسفية والقيمية والعقائدية والميثولوجية والأسطورية. إضافة إلى تعميق قدرة الفرد على التذوق الفني للمساهمة في الإرتقاء بالمجتمع من خلال الفن وهذا يتم عن طريق تعزيز الصلة بين الفنان والمجتمع والتي باتت شبه معدومة في العالم العربي في أيامنا هذه.

ومن أهدافها أيضًا، تهذيب الشعب والرفع من مستوياتهم بمقتضى قوانين الطبيعة وبمساهمة فعّالة من الفن الأخلاقي الذي يصقل النفوس ويرقّيها وبهذا يقل معدل العنف في النفس البشرية لأن الجمال الطبيعي (الظاهري) يؤثر بصورة لاإرادية على نفسية الفرد عبر طبعها بطابع التنسيق والإنسجام، منعكسة بذلك على المجتمع ناشرة فيه الجمال ومقللة فيه الجريمة.

وتهدف الجمعية إلى البحث والتقصّي عن الفنانين الفطريين وإرفادهم بمعلومات علمية (أكاديمية) تساهم في تطوير مقدرتهم على كافة أصعدة الفن. كما تسعى إلى تطوير إمكانية الناشئين والمبتدئين وخلق معلِّمين للفن ناجحين ونشرهم في المجتمع الفني ليساهموا في تحقيق أهداف الجمعية الجمالية فيه».




مقالات دات صلة

التعليقات