العلامة الشيخ الصادق الصادق العثماني يدعو إلى مراجعة التعليم الديني

العلامة الشيخ الصادق الصادق العثماني يدعو إلى مراجعة التعليم الديني

العلامة الشيخ الصادق الصادق العثماني يدعو إلى مراجعة التعليم الديني

آربريس ـ الكلام النابي في الأزقة والشوارع والأسواق والتحرش الجنسي والاغتصاب والتكفير والعنف والإرهاب والقتل والذبح..سلوكيات وجرائم خطيرة أصبحت منتشرة في مجتمعاتنا بكثرة، مما يعني أن هناك خللا ما، وهذا الخلل في الحقيقة راجع إما لمناهج التربية والتعليم، أو لرجال التعليم والتربية أنفسهم؛ من معلمين وأساتذة ومن يدور في فلكهم أو للخطاب الديني أو للتعليم الديني عموما، وأرجح شخصيا بأن الخلل راجع لتعليمنا الديني؛ بحيث هذا التعليم ما زال لم يستوعب ظروف العصر ولم يتغير ولم يتبدل مع عوائد الناس وتقاليدهم وأعرافهم والتغيرات الدولية وسياقات النصوص الدينية ( القرآن، السنة النبوية الصحيحة) فما زال تعليمنا الديني يقسم العالم إلى دارين، دار الإسلام ودار الحرب، وينظر للآخر بمنظار الكفر والإيمان والولاء والبراء؛ فالبراء والعداء والسيف للكافرين، والولاء والحب للمؤمنين، علما أن كتب الولاء والبراء التي ألفت منذ قرون ما زالت تدرس للطلبة والطالبات إلى يوم الناس هذا في مدارسنا وجامعاتنا ومعاهدنا الدينية دون تنقيح ولا تجديد ولا تطوير ولا ملاءمة، وكأننا مازلنا نعيش عهد هارون الرشيد والمأمون والمعتصم..، مع أن الآخر في جوهر الإسلام وفلسفته قد أوجزه الإمام عليٌّ رضي الله عنه بقوله: “الناس صنفان: أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق"، فالآخر هذا إما أخ لك في المعتقد أي في الدين، وإما أخ لك في الإنسانية؛ لهذا قدم الإسلام الكرامة الإنسانية كمشترك انساني على سائر العقائد والعرقيات واللغات والأجناس والألوان..فكل إنسان كرمه الله تعالى بنفخة من روحه منذ أن خلق آدم عليه السلام، "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا" فإذا فهمنا الإسلام بهذا العمق والبعد الحضاري والإنساني تنتفي أحقادنا وكرهنا وعنفنا تجاه الآخر، لأننا نحن وإياه تجمعنا أخوة انسانية واحدة .




مقالات دات صلة

التعليقات