أسماء وأعلام في ذاكرة تطوان (المجموعة 2).. المهدي زريوح القامة المنتصبة في خلد الأثير - الحلقة 2 -

 أسماء وأعلام في ذاكرة تطوان  (المجموعة 2).. المهدي زريوح  القامة المنتصبة في خلد الأثير - الحلقة 2 -

أسماء وأعلام في ذاكرة تطوان (المجموعة 2).. المهدي زريوح القامة المنتصبة في خلد الأثير - الحلقة 2 -

   بقلم : أسماء المصلوحي .  

2 - المهدي زريوح 

القامة المنتصبة في خلد الأثير

في نهاية الحرب الأهلية الإسبانية سنة 1939 شهق المهدي زريوح شهقته الأولى فوق تلال جبال فرخانة الصامدة.

بدأت بواكير المهدي تنفتح بعد ذلك في مدينة تطوان..حيث يتذكر الراحل كيف تتلمذ على يد فقيه من الأسرة كان يخيط الجلاليب فكان الأخير يستعمل "البرشمان" ولسانه يلقن المهدي الفتى قواعد اللغة واستظهار القرآن الكريم.

انتقلت الأسرة إلى مدينة القصر الكبير العامر.وهناك كانت الصفوف الدراسية الابتدائية تنتظر التلميذ زريوح الذي فطن المدير أنه مستوى ذكائه يفوق أقران قسمه.

سيلتحق المهدي بعد ذلك بالمعهد الرسمي بتطوان "ثانوية قاضي عياض حاليا" في أوج النخبة التي تتلمذت في هذا المعهد العريق.

يتذكر الراحل ثلة من أصدقائه في الدارسة كمحمد البوعناني وأحمد عبد السلام البقالي ومحمد بنعيسى.

تأتي الرحلة المستقلة من فجر الاستقلال.حيث عين المهدي زريوح معلما بمدينة سلا.بعدها سيحط رحال تجربته بالسلك الوظيفي التابع لما كان يعرف بالتربية الأساسية بمدينة الدار البيضاء.

الحياة العملية للمهدي لم تعرف الاستقرار طوال فترة التمرد. حتى غردت به الأقدار في إذاعة طنجة.

هناك فقط أدرك المهدي أنه خلق للميكرفون وللغوص في أعماق الصحافة، كتابة وأثيرا.

عمل مذيعا ومنتجا وأخذ من خبرة ودعم مدير إذاعة طنجة الدكتور المهدي المنجرة.

قبيل انطلاق المسيرة الخضراء سنة 1975 تحمل زريوح مسؤولية في قناة تلفزية كانت تبث برامجها من مدينة طرفاية.

وهذا ما سيخول له - بعد ذلك - إتمام مهامه الأثيرية عبر قناة مستقلة منطلقة من مدينة العيون.

كما انشغل بهموم البرلمان.وكان همزة وصل بين الشعب وكواليس البرلمان وتطلعات الأحزاب.

المهدي زريوح النابض بالتعدد والباحث عن التمرد المتفرد.. عاش في ظل الصحافة التي عشقها واستنشق أطياب التمكن بها وفيها.

تفرغ بعد تقاعده للقراءة والكتابة برغبة كبيرة.

مما مكنه من كتابة عدد من المسلسلات التاريخية.

توفي بالرباط في 26 غشت سنة 2018.



مقالات دات صلة

التعليقات