حقائق يصرح بها لأول مرة مدير متحف اللوفر كسافيي سلمون لآربريس

حقائق يصرح بها لأول مرة مدير متحف اللوفر كسافيي سلمون لآربريس

حقائق يصرح بها لأول مرة مدير متحف اللوفر كسافيي سلمون لآربريس

 اربريس بباريس - ابتسام بونوا - 

لقاء مع السيد كسافي سالمون Xavier Salmon مدير قسم الفنون التخطيطيةبمتحف اللوفر Louvres 

بمناسبة صدور كتابكم الأخير، مراكش و الروائع السعدية، Marrakech et splendeurs Saadiennes يشرفني أن أجري معك  هذا الحوار لأتحف به قراءArtpress.  لأقربك أكثر من قراء الموقع سأعطي نبدة عن مسارك في خدمة الثقافة و الفن. لقد اشتغلت كمحافظ على التراث ومعروف عنك شغفك بفن العقد 18 لدرجة انك تخصصت به.  شغلت مناصب عدة من بينها مدير قسم الفنون التخطيطية بمتحف اللوفر. ومدير التراث و المجموعات في قصر فونتان بلو ومحافظ وطني بقصر فيرساي وتريانون هل تريد إضافة شئ آخر. 

ك.س: بالفعل لقد شغلت مناصب أخرى كرئيس المفتشين العامين للمتاحف ومنصبا في المراقبة العلمية للمتاحف. كما ألفت عددا كبيرا من الكتب.  

  إ: معروف عنك شغفك كذلك بالفن المعماري الإسلامي، فما سبب اهتمامك به؟ . 

بالفعل أهتم بصفة شخصية بالفن الاسلامي عامة بغض النظر عن المعمار، لكن بعد زياراتي العديدة للمغرب ومراكش، حيث ساعدت صديقا في ترميم متحف المواسين في مراكش  ازداد اهتمامي بالفن المعماري الاسلامي. فبعد بحث و تنقيب عميق أعقب تدوين كتاب صغير إسمه La belle oubliée de Marrakech أي الجميلة المنسية لمراكش، أول كتاب لي عن التراث المغربي. 

فتوالى صدوره  تشييد المتحف الذي ساعدت في ترميمه و تم ذلك بمساعدة كبيرة من السلطات المغربية التي سهلت لي الوصول إلى الوثائق والمخطوطات وأخص بالذكر السيد أحمد توفيق وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية، 

فكان الهدف من هذا الكتاب هو حت الجمهور على إعادة اكتشاف التراث المغربي و مايزخر به من جواهر معمارية في لفن الاسلامي على الصعيد الإفريقي عامة ، و شمال افريقيا خاصة. ومن تم عرضها على الجمهور خصوصا الغير مسلم. فبالفعل الكثيرمن الناس يجهلون كثيرا العديد من المعالم المعمارية خاصة السعدية منها. فعادة مايزورون مقابر السعديين في زنقة القصبة، أوقصر البديع الذي شُيد في في عهد السعديين لكنهم يجهلون الكثير عن المركبات الأخرى والمآثر التي شيدت في نفس الحقبة.

   إ: فكيف جاءت فكرة الكتاب الجديد موضوع حديثنا اليوم؟ . 

ك.س: عندما حصلت على المعلومات والمخطوطات إبان إعادة ترميم متحف المواسين، شجعني أصدقائي قائلين بما أن لديك كل الوثائق والمعلومات لما لا تصدر كتابا عن الفن المعماري السعدي فزادوا حماسي الذي كان موجودا فلم أتردد، بالفعل كانالموضوع شيق وأبحاثي كشفت لي عن كثير من خبايا هذا المعمار الجميل.

  إ: أظن أن مدينة فاس تحتظن كذلك بعض المآثر من عهد السعديين فلماذا مدينة مراكش بالتحديد؟ . 

ك.س: بالفعل لقد تطرقت إلى آثار السعديين في مدينة فاس في فقرة داخل الكتاب،لكن مدينة مراكش تعد مهد هذه الحضارة و بالتالي فهي أكثر غناءا و تنوعا  فهي اذن أجدر بالذكر بالنسبة لهذه الحضارة.

  إ: تطرقتم في الكتاب عن خصائص المعمار السعدي هلا عرفتنا عن هذه الخصائص.  

ك.س:  بالفعل هذا الكتاب كان كذلك مناسبة للتعريف عن ما حافظ عليه السعديون من أسلافهم وما استمدوه من حضارات و ثقافات أخرى. فعادة ما نقول أن الفن السعدي هو فن إعادة،  و توارث ما كان موجودا قبل دون تغيير ومن الأفكار المتداولة على الفن السعدي أنه يبسط الزخرفات ويعطيهم طابعا تكراريا. 

لكن بهذا الكتاب غبت أن أصحح هذه المغلوطات وأبرز خصائصه وما أثرى به الفن المغربي الاسلامي.

بالفعل من أبرز ما تقدم به الفن السعدي هو إعادة توجيه القبلة إلى المنحى الصحيح.

و بما أن المغرب كان يعيش آنذاك عهد انفتاح على الثقافات الاخرى فلقد استقبل مهاجرين مسلمين من دول أخرى، كما بعث حرفيين يتعلمون في اسبانيا قبل رجوعهم إلى المغرب فجاؤوا بتقنيات مختلفة، مثلا اذا تأملنا في مدرسة بن يوسف فقوس مدخل قاعة الصلاة يحمل الزخرفات التي تتداخل بطريقة تذكر الحمراء في الأندلس.

دون أن ننسى تأثير الإمبراطورية العثمانية، فالحكام السعديين كانت لديهم علاقات كبيرة مع العثمانيين فسافروا كثيرا إلى تركيا علما أن بعضهم عاشوا في اسطنبول أوفي جزائر العاصمة في فترة شبابهم. فأكيد أخذوا منهم بعض عناصر التزيين والزخرفات.

كما اقتنى السعديون من حضارات أخرى كالفارسية  بعض الأشياء المصنعة  كالخزف، السجادات، بتقنيات مختلفة مما أدخل عَل الفن السعدي عناصر خارجية.

أردت أو يكون هذا الكتاب اللبنة الاولى وأتمنى ان يستلم الطلاب المغاربة الشعلة في رحلة البحث والتمحيص عن جذور الفن المعماري الإسلامي



مقالات دات صلة

التعليقات