بورتري .. عبد المالك أبو الأنوار نحبه بصيغة المفرد والجمع

بورتري .. عبد المالك أبو الأنوار نحبه بصيغة المفرد والجمع

بورتري .. عبد المالك أبو الأنوار نحبه بصيغة المفرد والجمع

   كتب : حسن بيريش . 

1 - يقين شمائله:

إن وصفته بالمتميز:

تحظى بالإجماع.

وإذا وسمته بالنادر:

يحالفك يقين الوصف.

وكلما عددت مزاياه تكتشف أنك ما بحت سوى بالبارز منها.

نهبه جماع تقديرنا.

لأنه يمنحنا كلية حدبه الجميل.وصيرورة أبوته النادرة.

إنه عبد المالك أبو الأنوار.

2 - طيب جوهره:

رجل ينشق قلبه عما تحته، كما قال يوما شيخنا المتنبي.

ظاهره يشي بباطنه.

ما من تناقض ثمة بين:

- ظاهر يجهر بطيب باطن.

- باطن يخفي نبل ظاهر.

بذلك عرفنا عبد المالك أبو الأنوار.

3 - ورد قلبه:

ما هو مستأثر بفردانية المحبة.

هو جماعي الحب.

المفرد فيه سمة دالة على الجمع.

والجمع لديه دليل على سمة المفرد.

ودوما يكون أسرعنا جميعا إلى مد جسور المحبة:

- ينثرها أينما حل قلبه.

- يهبها أنى ارتحلت روحه.

بذاك ترسخ في قلوبنا عبد المالك أبو الأنوار.

4 - بين يدي بهائه:

تصميماته الفنية الجهيرة بالفرادة تتصدر قمة إعجابنا.

ليس لأنها موسومة بحس جمالي أخاذ فقط.

بل لأنها مصاغة بجماع القلب أيضا.

كل تصميم له يشي بعمقه، ويشف عن جبلته.

من هنا تتبدى تصميماته وهي مأخوذة به، ومستسلمة لقدرته الباذخة على استنطاق ما وراء دلالة الكلمة.

يأخذ النص المكتوب بين يدي بهائه، ثم يحوله بمهارة إلى نص مرئي يجهش بالفرادة.

هذا ما تعلمنا إياه تصميمات عبد المالك أبو الأنوار.

5 - محتويات دواخله:

كل كلمة تقال عنه تظل قاصرة عن إيفائه حقه علينا.

هو أكبر من كل كلام.

هو أوسع من كل المعاني.

وهل بوسع دلالة الكلمة أن تجسد مكانته في دواخلنا..!؟

إذن:

نحن نحبه بصيغة الجمع والمفرد.

لأنه يحبنا بكل الصيغ المعبرة عن محتويات دواخله.

هكذا هو في أعيننا عبد المالك أبو الأنوار.

6 - هكذا يعثر على جبلته:

أسبقنا إلى المكارم والفضائل هو دوما.

ساعة الزرع يشمر عن ساعد عطائه بشكل يعز نظيره من طنجة إلى سطات.

وإذا جاء أوان الحصاد نأى بنفسه بعيدا.

بذلك يعثر على جبلته.

بذلك يستقر في أعاليه.

لا وقت عنده يضيعه في ولائم الأخذ.

وحده العطاء سمة أياديه.ومدار وقته.وخط مسار قلبه. 

ذاك هو عبد المالك أبو الأنوار.



مقالات دات صلة

التعليقات