عبدالرزاق عكاشة : من معرض السريالية و الحلم بجاليرى ضي وندوة الشاعر امين حداد -2-

عبدالرزاق عكاشة : من معرض السريالية و الحلم بجاليرى ضي وندوة الشاعر امين حداد -2-

عبدالرزاق عكاشة : من معرض السريالية و الحلم بجاليرى ضي وندوة الشاعر امين حداد -2-





   باريس ـ عبدالرزاق عكاشة . 

علامات إيجابية و استفهمات استشكالية ..

كان صدق امين حداد و بهاء جاهين و نقد مي التلمساني ضوء واضح، ظله حلم، للباحثين عن طريق ، ممر للتصالح النفسي. انسجام الحاضرين ، هدوء امين المنعكس في صوتة الهادئ ، المنظم و المسيطر علي انفاعلاته ذلك الصوت الذي اثقله الزمن، و زاده زخم في تفاصيل التفاصيل، حالة تأكيد على درجة وعي عالية جدا، و طاقات مرتفعة لعنان الايجابية، تسيطر على المكان. ادارة الكاتب محمد حربي للندوة بروح من الجدية و المرح احيانا، شطارة إدارة ندوة لنجوم الشعر العامي ، لغة الشعب المصري البسيط.، انعكاس ذلك الحرف و هذه الجملة علي اللون تصنع حالة حراك وجداني . لكن لوحات القاعة التي تدور بها الندوة و التي لا أعرفها و الله لمن لكن اقول قول ممارس زائر يملك خبرة هذه أعمال تقلل من فضاء الجمال. و جمال روح الحرف لأنها، منقولة بحرفية من فنانين الشام . الناقلين اصلا من فنانين أوربا ، اغمضت عيني بعد انتهاء الندوة للاحتفاظ بجماليات حرف امين حداد، قابضا ببصري علي ملامح وجة بهاء جاهين و ابتسامة الخال زين العابدين فؤاد و د. عماد ابو غازي. حركة تذبب الحرف بين ارتفاع و هبوط و موسيقى داخل الجملة، و بين الصعود و الهبوط كعصي مايسترو مجدد، و رائعة قصيدة المواطن المصري.، خرجت لقاعة العرض الكبري. قارئا لكتاب د. رضا عبدالسلام عن السريالية. واري ان هناك عدة نقاط في البداية في حاجة للوقوف أمامها. او عندها. أو التفسير الواضح دون لف الكلمة و دوران الضمير. ورغم سعادتي الكبري بالمعرض و مازالت أصر انه افضل معرض جماعي من عشر سنوات في وطني مصر. اول النقاط : هذا الكتالوج -فمن المعيب ان نقول كتاب- لأن المقطع ليس مقطع كتب، و لا طريقة وضع النصوص داخل الكتالوج. إنما هو مقطع مكرر من كتالوجات القطاع منذ زمن احمد فواد سليم و كتالوجات المركز الروسي، مرورا بقاعة اخناتون. و التصميم لاينم عن أي تطور. و هذا شي غريب، في ظل ان قاعة ضي قاعة خاصة و المفترض ان هذه القاعة جائت لتقدم الجديد و المغاير لحالة الكسل الذهني عند المشاهد المصري و المتلقي العربي. ملاحظات اكتبها بمحبة و همس في اذن الصديق هشام قنديل، و القومسير د.رضا. وليس نقد يجرح او يحرج. لكنها علامات استفهام تفسر حالة التجمد فقط داخل الإبداع المصري.عموما الكتاب ليس كتاب. ثانيا : و بما أن الكتاب ليس كتاب و كنت أتمنى بما اننا في حضرة قاعة خاصة. كان يفترض ان يكون الابتكار في كل شي..لأن حتي بعد الكتب التي تصدر عن ضي قريبة جدا لكتب قاعة أفق.. تقريبا نفس المقطع نفس النصوص مع تغير التواريخ و الاسماء اللغة الغير متحركة، الكتالوج يضم سيرة ذاتية لكل شخص و كلمة عنه. 

ثالثا: تحدث دكتور رضا عبدالسلام الفنان الفخم. عن نشأة السريالية بين المسرح و السينما في أوربا و فرنسا، و استمرارها لليوم. و هو كلام مهم لكن محتاج الي حلقات من النقاش المعمق. لأن تطور السريالية من بعد ماجريت و جورج جريكيكو و اندرية لوط. وانحراف السريالين أنفسهم الي حركات الدادا مع مارسيل دوشنب و غيرة فكك تماسك السريالية.. حتي ان بعض الفنانين المشاركين في هذا المعرض. تتراقص أعمالهم، بين حالات سريالية و حالات غير سريالية ، مثل الفنان الرائع عبدالصبور شاهين الذي كتبت عنه الحلقة الماضية. بالمشاهدة مرة ثانية و ثالثة نجد ان هناك أعمال سريالية، و اخرى لا تمثل و لا تقترب من السريالية. اي ان التناقض عند بعض الأفراد واضح، و هذا التناقض و الاختلاف هو زخم و إضافة للمعرض. خاصة لو وضع في تنصيف أدق. وفي الحقيقة الحالة السريالية الكاملة تتمثل في الرائع ياسر رستم المفاجأه الكبري. فكلما رجعت لاعمالة انتباتني حالة من الحلم، تجاة لاعب حريف جيد كرسام و ملون. يملك سحر الذكراة. و حالة التغيب و السفر و التفتيش في اللاوعي و اللا ادراك.. اتمني له معرض خاص.

من الفنانات التي لم اتناول أعمالهم المقال الماضي مرفت عطاالله حالة إبداعية رهيبة صادقة خارج الصندوق أعمالها ليست بالسريالية. لكن أعمالها أقرب إلى التعبرية الرمزية الي ايجون شيلي. و ربما تكون بنفس الأهمية و الصدق. صادقة جدا ، مدهشة جدا. تلعب بكل ما هو عضوي لتحويلة الي ما هو تعبيري. تقول ما لا يمكن شرحة. و ما لا يمكن فهمة في عالم محجب ثقافيا، منقب اجتماعيا. فنانه مدهشة قد لا ترى أعمالها في مصر و العالم العربي كثيرا لما تحمل من خصوصية وجدانية عالية الحس. اتمني لها معرض خاص أيضا و ان تحافظ على نفس الصدق..

الفنان أحمد صابر الحفار المهم و الملون الذكي. شاب يحفر طريق جديد يسير فية وحدة. صابر حالة تفرح بالشباب لانه يسعي، يبهر، ينتج بذكاء و حب و شغف شديد و ولع بتجديد الحالة و ذكاء في الرؤية. اتمني او اوصي احمد صابر بأهيمة ان يسافر الي عالم آخر. حتي يجدد الاحتكاك البصري. يغسل عيونة. اقول هذا خائفا علي فنان جيد خوفا من استهلاكة محليا. هايل الشاب احمد صابر، رغم عدم تكافؤ فرص العرض له..

علي سعيد مدير متحف فنون الإسكندرية شاب اخر هو صديق عشر ايام بباريس. حريف تقني لكنه لا يطرب. لا يهز وجداني. و أحيانا أشعر بملل بصري و انا اشاهد أعمالة وجة نظر خاصة جدا قد تكون ظالمة. لكنها مشاعري. و خبرتي الخاصة...

احلام فكري غريبة عن المعرض لانها حالة خاصة جدا و افتخر اني اول من كتب عنها منذ أن كانت مدرسة في الكويت. في بداية التسعينات و كانت الي وقت ما قبل الدكتورة تضع نصي الصغير في كتالوج معرضها. ما اقصد ه اني متابع جيد جدا لها و رشحتها لمهرجان المحروس تونس ١٩٩٨ فهي حالة مميزة خاصة ألوانها طازجة بكر. لكنها غريبة في المعرض لا أعرف السبب. ربما لو تغير مكانها في العرض بجوار ياسر رستم كان لو تغير مكانها مع مكان علياء الجريدي الرائعة لاعطت حالة و طقس افضل. فنانه مهمة محتاجة سيطرة علي مشاعرها الحسية اكثر خارج اللوحة...

*الفنان القدير اهم المصورين الان علي الساحة محمد عرابي أسئلة تجدد كل يوم و لغز من الثراء و الوعي. مثقف فاهم ،قريب جدا من مدرسة الأنبياء الباريسيه. موريس دوني.. وبونار فنان قدير اذا قرت تفردة صح. و أعمالة هنا في حاجة الي تحريك و تقريب في العرض من أعمال الفنانه علياء الجريدي. د. عرابي هو حالة أخرى لا يمكن أن يكون سرياليا لان د. عرابي يعمل علي السطح. من منطقة مختلفة تماما، و بشكل مباشر. عكس الحالة السريالية التي تتطلب اللعب علي الأبعاد و العمق. د. عرابي يرسم ما يسكن ذاكرتة المعطرة والمبللة بالحكايات اليومية في الاقصر و حياة ابوه واسرتة مع خليط تاريخي عميق ، ملون مميز اللون فوق اللون كاغنية بصرية. و لا يرسم هواجس او حكايات من اللاوعي التي تطلب السفر و التغيب الذهني انه يرسم من الذاكرة الحية الحاضرة. أعمالة تطرب المبصرين. و لا تخاطب المفسرين و المحللين. أعمالة أقرب الي شعر امين حداد، بالتفاصيل الشديدة.

و أخيرا الفنان محمد شاكر. الذي اجد ان وجودة في المعرض مختلف تماما كليا و جزئيا مع الكونسبت العام

اتمني ان تظل ضي تحافظ على تفردها وتقديم معارض في هذا المستوى المهم *واخيرا كلمتين ترددت فيهم كثيرا وتاخر مقالي بسببهم وأخذت رأي اصدقاء نبلاء لكنهم نصحوني بعدم النشر لعل الناس تفهم خطاء.. لكن صعب علي ان اري خطاء واصمت كلمتين رابضين علي قلبي. من أجل المحبة. ولايمكن ان نصمت وننافق لابد من قول المحبة والصراحة ممها كان الثمن استاذ هشام اتمني ان تظل ضي تحافظ على تفردها ابتكار معارض. كمعرض السريالية الهام و المميز . لكن بدون هذا الشكل من الكتالوج ،، بدون مستشارين لم يقدمون شي اثناء إدارة المناصب. فتحولوا الي لاعبين لايعرفون ركل الكرة. يقدمون نفس الأفكار.

نموذجا: ماذا يعني صالون الشباب في ضي بنفس منهج و نفس حضور صالون شباب الحكومة، و غيرة. استاذ هشام حتى ما قدم الي الان من فنانين حول الأدباء و عفيفي مطر في ورش أعمال معظمها بلا خبرة في علاقة اللون بالحرف، او العكس. انظرو أعمال إلنشنسكي ياناس ،، ثم هل قرأ هؤلاء ديوان ازهار الشر و علاقة بودلير بالفن التشكيلي او تنظير كاندنسكي و تحويل الخط و الحرف الي حالة.. علي ضي في عامها الخامس اظن ان تجدد الأفكار الدماء. و ان يكون هذاالمعرض نواة تأسيس جديدة داخل حركة الإبداع المصري.. ليس بالضرورة تكرار ما قدمه بيكاسو او القاعات الاخري من أسماء تعيد نفسها في كل مكان. و ليس كل ما على السطح له بريق. 

اكتب بمحبة فقط ،، من يريد اهلا وسهلا و من يظن بي خطأ الف مرحبا... لكن ثورة الشعب مشتعلة مستمرة. ثورة الثقافة و الفن و الهوية ....

عبدالرزاق عكاشة فنان تشكيلي وناقد ـ رئيس مهرجان شمس العرب بباريس.





مقالات دات صلة

التعليقات