نوتة موسيقية : فنان في حضرة الملك .. جمال الدين بنحدو الفنان و الحلم

نوتة موسيقية : فنان في حضرة الملك .. جمال الدين بنحدو الفنان و الحلم

نوتة موسيقية : فنان في حضرة الملك .. جمال الدين بنحدو الفنان و الحلم

حلقات رمضانية نتطرق من خلالها لفنانين ومبدعين في حضرة الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله والملك محمد السادس حفظه الله .. اربريس تقربكم من كواليس اللقاءات وتعيد رسم ملامح تلك اللقاءات والعطف الملكي.. إعداد جمال الدين بنحدو:

 إن  تشرفي بأن أكون بحضرة الملك  جسديا هو حلم راودني منذ الصغر ، لكن وجودي بحضرته روحيا عشناه في بيتنا الذي كانت تتوسطه صور المغفور له محمد الخامس  طيب الله ثراه رفقة ولي عهده  وباني نهضة المغرب الحديث المغفور له الحسن الثاني قدس الله روحه و والاميرات الجليلات نازلا  من الطائرة بمناسبة الأوبئة الملكية المظفرة التي اعلن فيها السلطان محمد  الخامس عن  بزوغ فحجر الحرية والاستقلال .

 لكن الصورة التي كان يعتز بها أبي رحمه الله هي صورة جلالة الملك من توقيع الرائد مرادجي شاهد على العصر وعلى مسار المغرب التنموي .

 هذا  الأب  زرع فينا حب الوطن وحرص بما حباه الله من علم وتجربة على غرس قيم الوطنية الصادقة فينا إخوة وأخوات ، وكان يقوم بتحفيظنا الاتاشيد الوطنية فقد ربانا على ذلك بحيث كنت أحفظ النشيد الوطني من السن الخامس و لما دخلت إلى الفصل العمومي كان الأستاذ البقالي رحمه الله يكلفني بتحفيظه إلى زملائي.

 ولهذا كنا نحس دائما بأننا في حضرة الملك روحيا شأننا شأن كل المغاربة ،وإن  كنت أتوق دائما أن أكون في حضرة جلالته الشريفة جسديا لأقبل يده .

 فقد حملت هذه الأمنية  منذ  صغري  كما حملها   كل  المغاربة الذين  يشتركون فيها  لما يكنونه من حب و احترام و تقدير لملكهم الذي يشاركهم  نفس الحب و التقدير و قد  اعتدنا أن يخاطبنا جلالته دام له النصر والتمكين في جل خطابته بنعتنا  بشعبي العزيز. 

لقد تربينا في البيت على حب أهل البيت  علي يد أبي رحمه اله وهو شريف من أهل بيت النبي، أضف إلى هذا ما كان أبي يحكيه لي من أدوار المقاومة التي كادت أن تؤدي إلى الإعدام لولا ألطاف الله حيث رأه فرنسيا  كان صديق للفرنسي مدير المصنع الذي كان يشتغل فيه فقال لهم " أطلقو هذا فهو يشتغل مع زميلي ".

المهم و كل المغاربة ترعرعت و تلقت تربية دينية و وطنية مع فرض أبي أن أتابع دراستي بالمدرسة العمومية لموازنتها بين ما هو عربي ديني و ما هو فرنسي و عصري و علوم و إلى آخره..

مرت الأيام وتحقق الحلم في لقاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، والفضل  يرجع إلى مساري الفني الذي طوعته لخدمة القيم والمبادئ الوطنية .



مقالات دات صلة

التعليقات