ذنوتة موسيقية : فنان في حضرة الملك .. جمال الدين بنحدو الفنان و الحلم (2/2)

ذنوتة موسيقية : فنان في حضرة الملك .. جمال الدين بنحدو الفنان و الحلم (2/2)

ذنوتة موسيقية : فنان في حضرة الملك .. جمال الدين بنحدو الفنان و الحلم (2/2)

لا أنسى  لحظتين حاسمتين في مساري  المهني والفني وهما  وهما اختياري من لدن جلالتة الملك ضمن المنعمين بالحج ولقاء جلالته خلال زيارته المولوية السامية   وتدشينه لمركز تابعه لمؤسسة محمد الخامس للتضامن .

 قلت إن مساري الفني أهلني لأكون من بين الذين تشرفوا بلقاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، وهذه الموهبة الفنية ظكهرت فيطغولتتي ورعاها أبي رحمه الله ، 

و كلما كنت أكبر كانت ميولاتي الفنية تزداد و تكبر و تتشكل فبنحدوا بدأ رساما أرسم المناظر و الأشخاص (البورتري) و ثم لاعبا لكرة القدم حيث لعبت لفريق الرجاء فريق الحي لأني من مواليد درب السلطان و كنت أعرف لاعبي الرجاء عن قرب. ثم موسيقيا و مغني حيث شكلت مجموعة السنابل ثم مجموعة نجوم الليل و ذلك في إطار المجموعات حيث كنت معجبا بالمشاهب لاهتمامهم الموسيقي و التلاحين الجديدة. و ذلك لأني كنت موسيقيا بالفطرة منذ صغري أغني لعبد الوهاب و عبد الحليم خاصة. و حميد الزاهر و الشعبي الفاسي فكانت جل غايتي هو أن أغني للناس و أفرحهم و أرى السعادة مرسومة على وجوههم، و لما أصبحت ملحونيا أهتم بهذا الفن لأنه فن الاجداد و فن الوطن. التحقت بالنقابة التي كان يشرف عليها آنذاك المرحوم الأستاذ مصطفى بغداد رحمه الله. و هنا كانت مفاجأة كبيرة شعرت بأن الملك قريب مني يتنفس الهواء الذي أتنفسه. حيث كنت في جلساتي مع الفنانين مرة فأعطيني كوبا صغيرا من ماء زم زم و ثمرة من المدينة المنورة فاسقبلتها بحب و بكاء بعدها بأيام نادى عليا نقيب الفنانين (مصطفى بغداد) و أخبرني بأن الملك اختارني للذهاب إلى قضاء الحج، كان ذلك سنة 2003. و أذكر آنذاك أني وضعت صدري عاريا على حجر الكعبة المكرمة و بكيت داعيا للملك و الشعب المغربي قاطبة و من يحبونني و من يكرهونني على السواء بدعوات الخير و البركة و طول العمر... و لا زال الحلم يراودني بحيث أصبحث أحلاما تتكرر و منامات بأني سألتقي الملك و لما ستفسرت المتخصصين في الأحلام قيل لي أنه يتعين علي زيارة مولاي ادريس جد الشرفاء فكان ذلك. و لكن سرعان ما يتحقق الحلم و سألتقي بالملك و كان ذلك عبر تدشين المركز الخاص بالشباب. و نودي علي لأتكفل بالشق الموسيقي. و لما ذهبت إلى المركز بحيث شارتكت في تدشين المكان و الاستعدادات و خاصة قسم الموسيقى لاحظت أن هناك استاذا شابا آخر. فاستعدت الأمر و في الغد موعد قدوم الملك محمد السادس المنصور بالله، لاحظت أن القسم الذي أعددته مع المسؤولين قد تغير و أصبح في الطابق الأول و لوحده. آنذاك قلت إنهم عزلوني حتى لا ألتقي بالملك و أقبل يده، فهذا هو الحلم الذي كنت أنتظر تحقيقه. المهم لازلت أذكر أني مرضت مرضا شديدا تلك الليلة و في الصباح لم أقوى حتى على النهوض. و لكن إنه لقاء الملك الذي انتظرته طول حياتي فلبست الجلباب و كنت أعددت أغنية بالمناسبة حفظتها لتلاميذ الفصل الذي من المنتظر سيزوره الملك ضمن الأقسام الأخرى التي تعني بالشباب.

و لما جاءت لحظة الحسم تجمعت الجماهير محيطة بالمركز متطلعة لاستقبال ملكها المحبوب الذي دخل المركز و بدأ يزور قسما قسما ي بقيت أنا أدعو الله أن يصعد إلى الدّور الأول التي كنت فيه وحدي مع التلاميذ و التلميذات. أقف في بابه حسب التعليمات أنتظر و لا زال يخامرني أنه ثم استبعادي، فالملك كما هو معروف كثير الانتقالات و لا وقت له أن يصعد إلى الدور الأول من أجل زيارة قسم واحد، و لكنه صعد و عن بعد ثلاثة أمتار ارتميت على يديه الكريمة لأقبلها و أحقق حلمي و لكنه عانقني و قبلت كتفه فحاورني على طريقة الاستقبال و أذكر أنه قال لي " أني أعرفك " و دعا لي بالتوفيق و البركة، و هنا اقترحت عليه أن أؤدي و أغني له صحبة تلامذتي أغنية أرحب فيها بجلاله فوافق أمام استغراب الوفد المرافق له ثم أظهر إعجابه و صفق بيديه الكريمتين.

و هنا جاءتني فكرة أن أقدم له العمل الغنائي مكتوبا فاستأذنته و قبل بتواضع الملوك كعادته حفظه الله و ما أن تناول جلالة الملك الملف حتى أسرعت بتقبيل يده الكريمة فأحسست آنذاك أني حققت حلمي..

و بعد أن  قبلت يده واعربت لجلالته  عن شكري وامتناني  خرج الفصل  وانهمرت عيني بكاء  و هو بكاء الفرح بتحقيق  الأمنية .

لم التمس  طلبا لنفسي و لم أطلب " ڭريمة " لأن الحب صادق لا تشوبه مصالح. و لم أفتخر إلا بالصور مع جلالته التي بعث بها لي و التي افتخر بها أيما افتخار.

و من ثم أصبح المحبون و الأصدقاء ينعتوني بمغني الملك حفظ الله الملك محمد السادس  حفظه الله بما حفظ به الذكر الحكيم و الأمر الجليل مولاي الحسن و الأميرة الجليلة للا خديجة و أشد عضده بصنوه  الأمير مولاي رشيد و جميع الأسرة الملكية الشريفة، آمين يا رب العالمين.



مقالات دات صلة

التعليقات