المتحف الفلسطيني في بيرزيت في جلسة نقاش افتراضية حول المشاريع الفائزة بجائزة الآغا خان للعمارة

المتحف الفلسطيني في بيرزيت في جلسة نقاش افتراضية حول المشاريع الفائزة بجائزة الآغا خان للعمارة

المتحف الفلسطيني في بيرزيت في جلسة نقاش افتراضية حول المشاريع الفائزة بجائزة الآغا خان للعمارة



آربريس / استضاف معهد المهندسين المعماريين في باكستان بالتعاون مع جائزة الآغا خان للعمارة يوم أمس الجمعة الموافق 10 يوليو/تموز 2020 الجلسة الثالثة والأخيرة من سلسلة جلسات النقاش الافتراضية عبر الانترنت التي نظمها معهد المهندسين المعماريين في باكستان، بالتعاون مع جائزة الآغا خان للعمارة، بهدف استعراض المشاريع الستة الفائزة بالجائزة في دورتها الأخيرة لعام 2017-2019. وركزت هذه الجلسة على المشروعين الفائزين بالجائزة من فلسطين والإمارات العربية المتحدة؛ وهما المتحف الفلسطيني في بيرزيت، بمشاركة المعمارية الايرلندية روشين هنغان، ومركز واسط للأراضي الرطبة في الشارقة، بمشاركة المعماري الإماراتي فريد إسماعيل. 

وأدار الجلسة السيد فرّخ درخشاني مدير جائزة الآغا خان للعمار، بينما شارك فيها عدد من المساهمين بالجائزة في دورتها الأخيرة، بما في ذلك أعضاء من اللجنة التوجيهية، ولجنة التحكيم العليا إضافة لعدد من أعضاء فريق المراجعين ضمن الموقع، وذلك بهدف تحقيق المزيد من النقاش والبحث. وضمت قائمة المشاركين كل من المهندسة المعمارية مارينا تبسم، عضو اللجنة التوجيهية للجائزة ؛ والمهندسة المعمارية ميساء البطاينة، عضو لجنة التحكيم العليا للجائزة؛ وكل من توما برلاندا ورضا علي دادا، وهما مراجعان للمشاريع ضمن الموقع في دورة الجائزة الأخيرة.

حفلت الجلسة بالكثير من النقاش والحوار بين المشاركين الذين قدموا من ثقافات واختصاصات مختلفة؛ وسلطت الضوء على كل التفاصيل العامة والدقيقة الخاصة بكل مشروع من جهة، والأسباب التي تم بموجبها اختيار هذان المشروعان من بين المشاريع الستة الفائزة بالجائزة. وقد أثنى مدير الجائزة، فرّخ درخشاني، في بداية الحوار على الجهد الكبير الذي قام به فريق العمل لكل مشروع على حدى، بحضور كل من المهندسة المعمارية روشين هنغان والمهندس المعماري فريد إسماعيل، كما أشار إلى أهمية مشاركة خبراء وأشخاص من مناطق مختلفة في جلسات النقاش هذه.

من جهتها تحدثت المعمارية روشين هنغان عن تاريخ مشروع المتحف الفلسطيني في بيرزيت، فلسطين، وأكدت في عرض تقديمي مرفق بالصور والمخططات أن فريق العمل كان ينظر بأهمية كبيرة إلى كافة العناصر المحيطة بالموقع للأخذ بها ضمن التصميم الأولي والنهائي للمشروع، وذلك بهدف عكس البيئة المحيطة بالموقع من جهة، وتحقيق الأهداف المرجوة من المشروع ومشاركة المجتمع المحيط من جهة أخرى، في الوقت الذي أولى فيه فريق العمل أهمية كبيرة إلى هندسة المناظر الطبيعية الخاصة المحيطة بالمتحف. 

وقالت روشين هنغان ضمن هذا الإطار: "عندما بدأنا هذه المسابقة، بدأنا التمعن في كافة تفاصيل الموقع. لكن الأمر الذي كان مذهلاً إلى حد كبير بالنسبة لنا هو هذه السناسل الطبيعية التي تنتشر في كل أرجاء المكان". كما أكدت على أهمية وضع التصميم بالاستناد إلى تاريخ المنطقة والبلد المضيف بشكل خاص بالقول: "أعتقد أن ماأردنا القيام به بالنتيجة، هو ايجاد وسيلة ما لإشراك تاريخ فلسطين في التصميم النهائي الذي تم وضعه للمتحف". مشيرة إلى أن كتب التاريخ لطالما كانت تربط هذه الطبيعة الخاصة بالمكان، التي تتميز بتراساتها وسناسلها الجبلية الطبيعية، بتاريخ المنطقة وتاريخ فلسطين بشكل عام.

ونتيجة لذلك، تم تصميم وبناء المتحف باستخدام فكرة السناسل الطبيعية والبيئة المحيطة بطريقة مبدعة، حيث امتزج بناؤه بطريقة انسيابية ورائعة مع السناسل التي تتميز بها التلال الفلسطينية في المنطقة، ليصبح تحفة معمارية متميزة ذات نمط حديث وعصري يعكس عبق التاريخ وسحر المكان ويتحول بطريقة أو أخرى إلى ساحة حقيقية للحوار بين التاريخ والحاضر. 

وكان المتحف الفلسطيني قد تم اختياره كأحد المشاريع الستة الفائزة بجائزة الآغا خان للعمارة في دورتها الأخيرة (2017-2019)، ضمن حفل مميز استضافته مدينة قازان في جمهورية تتارستان في وقت سابق من العام الماضي. وبالإضافة للمتحف الفلسطيني، تضمنت قائمة المشاريع الفائزة كل من: مشروع إعادة إحياء مدينة المحرّق في البحرين؛ مشروع أركاديا التعليمي في جنوب كانارشور، بنغلاديش؛ برنامج تنمية الأماكن العامة في جمهورية تتارستان، الاتحاد الروسي؛ مبنى محاضرات جامعة عليون ديوب في بامبي، السنغال؛ وأخيراً مركز واسط للأراضي الرطبة في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة.

جائزة الآغا خان للعمارة هي واحدة من أقدم وأهم جوائز العمارة في العالم. تأسست هذه الجائزة في عام 1977 من قبل صاحب السمو الآغا خان، بهدف تحديد وتشجيع الأفكار الرائدة في مجالات العمارة والبناء التي تنجح في التصدي لاحتياجات وطموحات المجتمعات التي يكون للمسلمين وجود معتبر فيها. وتركز الجائزة على نماذج المشاريع التي تعتمد معايير جديدة في التميز المعماري في مجالات التصميم المعاصر، الإسكان الاجتماعي، تحسين وتطوير المجتمع، الحفاظ على المواقع التاريخية، الحفاظ على المساحات وإعادة استخدامها، بالإضافة إلى هندسة المناظر الطبيعية وتحسين البيئة. منذ انطلاقتها منذ 42 سنة مضت تلقى 122 مشروعاً الجائزة كما تم توثيق أكثر من 9000 مشروع بناء. 



مقالات دات صلة

التعليقات