نوتة موسيقية مع د. جمال الدين بنحدو : التواصل في الموسيقى والغناء .. موسيقى المجموعات اليهودية (3) / (الحلقة 17)

نوتة موسيقية مع د. جمال الدين بنحدو : التواصل في الموسيقى والغناء .. موسيقى المجموعات اليهودية (3) / (الحلقة 17)

نوتة موسيقية مع د. جمال الدين بنحدو : التواصل في الموسيقى والغناء .. موسيقى المجموعات اليهودية (3) / (الحلقة 17)

ان زمن كورونا علمنا التشارك والتقاسم على مستوى البحث العلمي فكيف لا نستفيد نحن أصحاب الدراسات والأبحاث العلوم الإنسانية ونتقاسم مع الجمهور العريض ما توصلت له ابحاثنا المتواضعة. ولما توقفت المطابع حيث كانت اطروحتي التي عنوانها "التواصل في علم الموسيقى و فن الملحون" في طريقها الى الطبع ثم النشر لا أرى ضيرا من ان انشرها على عمودي نوتة الذي اخصصه للقضايا الموسيقية هذا العمود الذي ينشر حصريا  بالمجلة الالكترونية المتميزة "اربريس".  

  بقلم د. جمال الدين بنحدو.  

وخلال عصر النهضة برز موسيقيون يهود خاصة في ايطاليا، جسدت موسيقاهم الأشكال الموسيقية السائدة في العصر المتعارف عليها في المنطقة، ونادى حاخام البلدة الايطالية – مانتوا-،- جودا موسكاتا – المتوفى عام 1590 ، إلى ضرورة دراسة علم الموسيقى بوصفها جزءا من الدراسات اليهودية . وقد تأثروا بعناصر مهمة للموسيقى الغربية مثل تعدد الأصوات – بوليفوني – وتألقها – هارموني – فأصبح يتأثر به الغناء والإنشاد اليهوديان أمام معارضة الحخامات، وأبرز من استعمل ذلك سالومونن روسي 1565 – 1630 حيث اعتبر أول من ادخل الغناء الكورالي المتعدد الأصوات إلى المعبد اليهودي، كما أن الجماعات اليهودية – شرق أوروبا – تأثرت بمحيطها هي الأخرى حيث لا يتأكد لنا ما إذا كانت هذه الجماعات تعود إلى يهود بيزنطة أم لا، ولكن المؤكد هو أن موسيقاها ذات طابع خاص متأثرة بموسيقى المجتمعات السيلانية المحيطة بها لا من حيث اللحن ولا من حيث الإيقاعات ويتميز كذلك باقتباس الموسيقات الشعبية لديها وإدخالها إلى قالب الموسيقى  الدينية عملا بالمثل الذي يقول "اتقاء الألحان العلمانية من الشيطان". 

كما أنهم شكلوا فرقا موسيقية متجولة في منتصف القرن 18 يطوف أعضاؤها المدن بآلاتهم الموسيقية لإحياء الأعياد والأفراح اليهودية وقد اقتبسوا الكثير من الألحان البولندية والمجرية والروسية والأوكرانية والرومانية.

في القرن 18م بدأ كثير من المنشدين أسلوب الغناء الأوروبي فجمعوا بين الإنشاد الديني في المعبد والغناء الاورالي خارجه، لكن ذلك كان يثير اعتراض رجال الدين اليهود مثلا: تعرض أحد منشدي لندن الكبار وهو – مايبرليوني 1740. 1798 – إلى الطرد لإصراره على الاشتراك في – أوبرا المسيح – لها ندل وهكذا ترك الكثير من المنشدين المعابد وانصهروا في الحياة العامة.

وفي القرن 19 ظهر أبرز مجدد يهودي – 184.1890 – الملحن الموسيقي وكبير منشدي الجماعة اليهودية بمدينة – فيينا – " سولومونه سولزر " حيث أدخل تعديلات مهمة على الأداء الموسيقي في المعبد اليهودي خصوصا. واستعان كذلك بالخبرات الموسيقية – لشو برت – وغيره من الملحنين غير اليهود في تلحين عمله الكبير أغنية – صهيون – وقد كانت مدينة فيينا مهدا لكبار الموسيقيين أمثال هايدن وبيتهوفن وموزار وشوبرت.





مقالات دات صلة

التعليقات