نوتة موسيقية مع د. جمال الدين بنحدو : التواصل في الموسيقى والغناء .. الموسيقى عند المسيحيين (1) / (الحلقة 20)

نوتة موسيقية مع د. جمال الدين بنحدو : التواصل في الموسيقى والغناء .. الموسيقى عند المسيحيين (1) / (الحلقة 20)

نوتة موسيقية مع د. جمال الدين بنحدو : التواصل في الموسيقى والغناء .. الموسيقى عند المسيحيين (1) / (الحلقة 20)

ان زمن كورونا علمنا التشارك والتقاسم على مستوى البحث العلمي فكيف لا نستفيد نحن أصحاب الدراسات والأبحاث العلوم الإنسانية ونتقاسم مع الجمهور العريض ما توصلت له ابحاثنا المتواضعة. ولما توقفت المطابع حيث كانت اطروحتي التي عنوانها "التواصل في علم الموسيقى و فن الملحون" في طريقها الى الطبع ثم النشر لا أرى ضيرا من ان انشرها على عمودي نوتة الذي اخصصه للقضايا الموسيقية هذا العمود الذي ينشر حصريا  بالمجلة الالكترونية المتميزة "اربريس".  

  بقلم د. جمال الدين بنحدو   

الموسيقى عند المسيحيين

يعتبر القداس المسيحي أهم احتفال ديني كاثوليكي على الإطلاق لم يصل إلى شكله الحالي إلا في أواخر الألفية الأولى، حيث أثرت فيه بشكل واضح تقاليد الكنيسة الشرقية مع إدخال النصوص التوراتية. ويتكون القداس من قسمين أساسيين هما : le mome  الأهل أو الخواص الذي يجمع كل من له علاقة بنوع القداس ordinaire l' الذي يتكون من المجموعات القارة التي لا تتغير. ومنذ بداية القداس المسيحي كانت هناك قطع مغناة رغم بساطتها وسذاجتها لكن بمرور الزمن أصبحت معقدة تبعا لما عرفته تقنيات الموسيقى من تطور واضح ونستطيع اليوم أن نفرق بين ثلاثة أنواع القداس – القداس الكريكوري، والقداس متعدد الأصوات، والقداس المصاحب للمنشدين والاورك وآلات العزف.

_  القداس الكريكوري: يعتبر الأقدم زمنيا والأكثر تشددا يعكس عقلية العصور الوسطى وتتبرأ أناشيده المستعملة قارة غير متغيرة تدعو إلى الحقيقة المطلقة.

_  القداس متعدد الأصوات: عرفت تطورا مطردا على مستوى الغناء ففي القرن 16 قداس كنيسة – نوتردام – كان يضم أصواتا أربعة مختلطة إلى أن أصبح ثمانية أصوات في القرن 17 وقد اعتبرت هذه الفترة ذهبية لغزارة إبداع القطع متعددة الأصوات وjospinien des prés  كتب ثلاثون قداسا، tomosluis  le vectorie  خمسة وأربعون لكل واحد منهما أما perluiji palestrina  فألفا اثنتين وثمانين قداسا .

قداس الغناء والعزف والآلات : فهذه الأنواع من القداس تعتبر تطورا لما سبقها حيث أصبح فيها المؤلفون الكبار يهتمون أكثر فأكثر بالآلات الموسيقية فأصبح القداس بالتالي يفقد الكثير من قدسيته ودوره الديني ليفسح المجال لدور أكثر تأثيرا ، فبما أن سيباستيان باخ  Jean-Sébastien Bach ألف سنة 1733 قداسا على المقام (Simineur) فكانت قطعة موسيقية ذات خطورة كبيرة أمام الانتقال إلى التأليف السيمفوني المتطور جدا، فكانت ولادة القداس دور العرض الموسيقي (mone de concert)  و "mese oratorio" القداس الخطابي.



مقالات دات صلة

التعليقات