(ممدوح عمار )؛ الخروج من النفق الي العالمية.. ادم وحواء.. اكرام وعمار

(ممدوح عمار )؛ الخروج من النفق الي العالمية.. ادم وحواء.. اكرام وعمار

(ممدوح عمار )؛ الخروج من النفق الي العالمية.. ادم وحواء.. اكرام وعمار







آربريس : باريس _القاهرة / عبد الرزاق عكاشة

   _ طرحت الاعلامية المميزة والصديقة (سمر شريف ) التالي في التعليق حول المقال السابق تقول  :  "هذا المقال صعب..ستجد نفسك تنقل عينيك بين اللوحات متسألا عن كلا الفنانين..وعن التفاصيل الدقيقة....قد أراد ( كيس فان دونجن) أن يسجل الجمال الراقي في كل بلد. ..لكن الفنان( ممدوح عمار) كان يسجل عشقه للمدرسة الفرنسية وما تقدمه من تعبيرات خاصة..لايجدها في وطنه..لاختلاف مقاييس الجمال بين البلدين!!".

  *نعم !! وأظن أن هذه الملاحظة الذكية سيدتي .. تأخذنا إلي عدة طرق وأهداف تحليلية مختلفة في منهج ( ممدوح عمار) ،وكيس فان دونجن. عمار الذي سافر ودرس في إيطاليا عامين ... وفي باريس عامين .في بداية الستينات ، من القرن المنصرم. 

    أما منهج(كيس فان دونجن) الذي عاش في مصر فترة الثلاثينيات. 

 المنهج المختلف بين الفنانيْن في عدة آليات .

 *ٱولا الزمن مختلف ...وكذلك الانتقال الجغرافي.

 ثانيا المشهد الفكرى.ومتغيرات العالم .ثالثا افكار الافنجاردست الطلائعية الابتكارية عند الفنانين الغربين. والالتزام بالتعاليم الاتية لنا من الغرب في ذلك الوقت. 

ممدوح عمار... عاش في باريس في فترة انتهاء احتلال فرنسا للجزائر العربية. تنقاضات بين الثقافة والخوف من العرب كرد فعل.لانتهاء الاحتلال.بين متناقضين  حقوق الفنان. وحقوق الانسان. وهو انسان بالدرجة الاولي يعيش في ظل حالة ثورية عالمية  تجتاح العالم ضد الاستعمار . وانتفاضات ورغبات في إنهاء الأفكار العنصرية والاحتلالية. . نهاية الخمسينات ،وبداية الستينات. لقد قلب ناصر وظابط الكلية الحربية المصرية   الطاولة علي العالم الاستعماري مع العلم  ان عم د.فنان  ممدوح عمار كان واسطة جمال في دخول الكلية الحربية وهذا ضمن عراقة الاسرة نتاولة في موضوع اخر من الكتاب  .المهم هوالفكر والثورة كان  لهم تأثير كبير في حياة الملون والرسام.عمار .. خاصة انة  مثقف خارج إطار السلطة الناصرية أصلا . و متمردا من اجل حقوق الانسان في الحقيقة التي كانت في اقل درجات العدالة. 

 فثورة عمار ..كانت داخلية... ورفض لأشياء كثيرة ..وهذا جعله يحمل روحا تقوي فنه ،الذي  ينبع من داخله الثوري ..وحالة الغليان والصمت ... مما دفعة للعزلة طول الوقت. ..واختيار حياة مختلفة عن فناني ومثقفي السلطة الاشتراكية في ذلك الوقت.

 اما (كيس فان دونجن) عاش في مصر فترة ثورة من نوع آخر ...كانت فترة بعد ثورة ١٩١٩م تمثل فترة  تمرد بسيط علي الملكية، بقيادة سعد زغلول.  ومصر تحاول ان تنهض 

  كل من  عمار ..ودونجن.. رأي منطقة الجمال في الواقع بشكل مختلف. جغرافيا وتاريخيا .. ثورة وفكر في منطقة مختلفة .دونجن ..يرى الجمال الفطرى هنا في مصر الجمال  العفوي في ستات مصريات حاملات الجره وما اقرب من الحياة اليومية المصريين   ...وفي الكتاب ، الذي حررته (ناتالي بونديل ) وهي  أمينة متحف مونتريال. وكذلك مدير متحف جورج بنبيدو  ..وكان الكتاب عن  فترة فنون  "الفوفوست (الوحشية) " لفان دونجن ، والتي استمرت في أوجها بضعة سنوات فقط ،  وكان كتابها عبارة عن دراسة أكثر من كونه كتالوجًا للعرض  ... لكنه  يعطي تغطية شاملة في تفاصيل الحياة الاستثنائية لكيس فان دونجن ، وتحديدا في القاهرة. وأنه  أتي إلي مصر .. منبهرا بالحياة فيها الفلاحين والبسطاء والنيل  ..أكثر من التاريخ والحياة السياسية في قصور الحكم .كما تعود الأجانب الذين زاروا مصر في تلك الفترة.

كان دونجن منبهرا بالبشر والحركة والحياة الطبيعة...وليس بالرسامين المصريين...لأن المصريين في ذلك الوقت كانو أصلا متأثرين بالمدرسة الفرنسية التي ينتمي لها هو كهولندي

  حالة التوحش اللوني  تلك المدرسة المميزة  في فرنسا كحركة جديدة لم تكن وصلت مصر بعد .فلقد  بدأ يضع لها اسم وتسمية علي يد رسامين معاصرين منهم الرسام الهولندي دواجن ( 1877-1968) ، الذي ظل على هامش التاريخ  لحركة الحداثة رغم كونة احد مؤسسي  (Fauves)  ، وكذلك  كان رسام المجتمع الباريسي الراقي ، باعتباره رسام بورترية للمشاهير ونساء المجتمع النخبوي . منبهرا بالبشر ....وليس  بالفنانين وان كان صديقا لمحمود مختار. 

 أما عمار كان يري جماليات المدرسة الفرنسية و الأوروبية عن قرب. منبهرا بالفن . والعمارة وليس بالبشر من الفرنسيون. لصعوبة الفترة التاريخية.وهو سافر أصلا للدراسة طالبا للوعي. البحث في الجماليات .عند السابقين ..

عكس دونجن كان في رحلة اكتشاف عالم سرى وسحري أكثر. من البحث والتعلم....كان يبحث عن ثورة فنية تدعم منهجه الجديد.

   عمار ثوريته كانت  تتجسد في موديل حياته  وانثي إبداعه( اكرام عمر) سنده في المهجر ...ومحركه وعكاز رحلة الإنسانية... والتي تلعب دور البطلة في معظم إنتاج هذه الفترة .وان دخل  هنا دخل عنصر آخر علي عمار ..السفر خارج الارتكاز علي الموديل البشري ...هو التطور التكعيبي والسريالي ... وهو موضوع (الحلقة القادمة ).و علاقته مع  الفنان الكبير صاحب المدرسة الإبداعية الخاصة(اندرية لوت) المعلم والفيلسوف الفنان الكاتب .الذي عاش في مصر منظرا وفيلسوف ومساعدا لحركة السريالية المصرية. والذي عاد لباريس ويتبعة بعض التلاميذ. سمير رافع. رمسيس يونان. فواد كامل. جورج حنين وغيرهم او اخرهم الراحل النبيل ممدوح بيه عمار 

  فمن الملاحظ أن عمار ذهب للإستفادة من الخبرة من الفرنسيون الذين صنع لهم المجتمع أساطير ومدارس وقوالب ونماذج لأنهم عارفين الان  ومنظرين لمعاني الفن الحقيقي!!




مقالات دات صلة

التعليقات