منى راجي عنايت .. فنانة للإنسانية خارج حدود الجغرافيا او عندما تتألق الأنامل المصرية على أرض ألمانية

منى راجي عنايت .. فنانة للإنسانية خارج حدود الجغرافيا او عندما تتألق الأنامل المصرية على أرض ألمانية

منى راجي عنايت .. فنانة للإنسانية خارج حدود الجغرافيا او عندما تتألق الأنامل المصرية على أرض ألمانية







آربريس : القاهرة / عبد الرزاق عكاشة

*في العادة تهتز الأرض مرتين .. مرة بالعوامل الجغرافيا.. زلزل وما شباه...ومرات تحت أقدام المبدعين ، وهم يرفعون أعلام بلادهم علي منصات التتويج.. خاصة تتويج المثقفين. 

الأمر الصعب جدا...لان الشعوب العربية التي أسست علي الحضارات الإبداعية والفنون ... في مصر والعراق وبلاد الشام ..قرونًا من الإبداع والفنون...وكذلك كان الحال في الجزيرة و الخليج العربي ..كشعوب تربت علي الشعر والأدب ... 

    لكن ما حصل الآن .او من بداية الثمانينات من القرن المنصرم . أمر يدعو للعجب وللأسف... فلآ تسال  أين نحن من الثقافة والإبداع ؟!

 لقد أصبحنا سكان بلا مأوي ثقافي . ..سكان أكواخ عالية ... لكن بلا روح. ولا إبداع ولا وعي..لذا جاء هذا التتويج الأصعب  بعرض في متحف لابيريغ... لفنانة مصرية صادقة. في وطن صعب النجاح فية المانيا وربما غير مسموح للعرب بالتفوق الان. في المانيا او اي بلد اوربي. منذ ان بدا يلصقون بنا كل تهم وجرائم الارهاب الاسود 

وفي المقابل  تظهر رغبات بلادنا في تكسير وهدم الجمال الإنساني.  وإعطاء كل الفرص للأصدقاء والعصابات و المافيات.. هذا ما جعلنا نفقد إنسانيتنا و كرامتنا  ...فلا كرامة  للمبدعين.في اوطان باعت كل شي حسي وجمالي وقومي لكن  ما قدمته (منى راجي عنايت  ) بنت الشمس المصرية..  بنت الفنان  (راجي عنايت ) وأنا شخصيا مدين له بالفضل في انتشال وعي الخاص  من الظلام... هو وكل رسامي مجلة (صباح الخير.. .وروز اليوسف ) تلك المجلات التي غيرت وطورت في تربيتي كثيرا.. وكما يقول المثل المصري ابن الوز عوام.. وهنا بنت الوز عوام في بحر الثقافة.

 وصلت منى عنايت  إلي مركز كبير مخصص للثقافة النسائية في ألمانيا...وهذا أمر صعب جدا جدا جدا....وصلت إلي درجات علمية كبري.. ثم تفجأنا جمعيا .... بعرضها في متحف الماني كبير ...ويتحدث ويتحاور ويتناول أعمالها...نقاد من أصحاب القيمة والقامة.


    منى راجي عنايت. التي تقدم في أعمالها طاقات تعبيرية لا حدود لها ... وسقف إنساني غير محدود... أمام خيال وظف بوعي... استطاعت أن تبهر في البداية   أستاذنا( ممدوح عمار ) الذي آمن بها مبكرا.. بل ساعدها في الذهاب للسفر بمنحه لها شهادة كانت وثيقة من معلم أب وفنان قدير إلي مبدعة شابة..  

 ***السفر داخل  الحلم   في أعمال منى عنايات  *********    


      في أعمالها خيال مرصع بالحلم والأمل....ومزيج بين التعبيرية الألمانية....والروح الشرقية، مزيج بين عالمين مختلفين... تسبح المراة في فضاء طازج ملون ومخصب بذهن درامي لحالة اللون.. وأشكال تتحلل وتتركب وتمتزج بخيال وأوجاع داخلية..تحاول الفنانة السيطرة عليها... بجرعات من الفرح الملون.. مثل كل الفنانين الواعين والكبار..امثال تولوز لوتريك 


     لقد كانت حياة القصيرة التي عاشها بين  (1864- 1901) يتجرع وجع العنصرية معه  وجوع الليل. والبحث عن حب يثلج صدره.. قمة الدراما لحياة هذا المبدع الجبار الذي غير وبدل في لحمة الفنون التشكيلية.


     رغم حالته البدنية كقزم فكان يسخر منه الآخرين.. إلا أنه كان يري نفسة ملك الفرح والسخرية.. من كل الفنانين التأثيرين مثل  مونيه وأصدقائه.. 

    لقدكان من أبرز الوجوه الفنية في النصف الثاني من القرن التاسع    عشر، ونموذجاً فريداً للاستقلال والأصالة، بين أساليب التصوير    الحديث.


 ( منى عنايت) الرائعة في أعمالها تحاول طول الوقت السيطرة علي دراما الحياة. مثل تولوز وتبدلها فرح... خاصة أنها ذهبت للسفارة المصرية لعرض أعمالها فتم رفض طلبها.. لأن الموظفين أبناء مجتمعات..كما ذكرت في البداية مجتمعات نسي المسؤولين فيها أنهم أهل حضارة.. وتذكروا  فقط أنهم أهل مافيا وعصابات ضد الإنسانية.. عصابات تعرض لأنصاف المبدعين وأرباع الفنانين وأشباه الرسامين في بيناليات ومهرجات الدولة.. 

 عصابات يجمعها التنافي الأخلاقي والمؤمرات والصهيونية.. ويتناسوا المبدعين...  مجتمعات كان نقيب التشكيلين فيها يفخر أنه حصل علي الدكتورة من ألمانيا....وهو لايعرف اسم فنان ألماني واحد.. 


    الآن  (منى راجي عنايت)  تؤكد علي أن مصر بها مبدعين جادين صادقين ...ويعترف بهم الغرب والشرق من فنانين خارج الصندوق واطارات الدول وعصابات الفن  ...تبدع كما الطفلة. وترسم بفخر كمًا فريدا. ترسم وتلون وتبدع ضد كل الظروف في مجتمعات عشش التخلف البصري بها . ومع ذلك ألف مبروك لمصر أن الفنانة منى من أبنائها .. أكثر من مبروك لمنى .. لأن منى أصبحت حالة إنسانية خارج الحدود.


مقالات دات صلة

التعليقات