فنانون ينتفضون ضد المدير السابق للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين

فنانون ينتفضون ضد المدير السابق للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين

فنانون ينتفضون ضد المدير السابق للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين

هشام فرحان

أثارت تصريحات المدير السابق للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين إسماعيل المنقاري غضبا وجدلا واسعين داخل الوسط الفني المغربي.  

وانطلقت الشرارة عندما وجه المنقاري ـ في حوار صحفي ـ نقدا لاذعا للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين في صيغته الحالية، قائلا إنه يشتغل خارج المنظومة القانونية، ما أفقد المغرب مجموعة من المكتسبات التي راكمها على المستويين الإفريقي والدولي، على حد تعبيره. 

المنقاري الذي أعفي من مهامه بقرار وزاري قبل سنة ونصف، وصف المكتب المغربي لحقوق المؤلّفين بالمؤسّسة الريعية، التي يستفيد منها أشخاص بعينهم، حيث يقفون عائقا دون تحديث آليات عمل المكتب، مع بخس حقوق عدد من المبدعين. 

موقف الهيئات المهنية 

ردا على تلك التصريحات أصدرت سبع هيئات مهنية من بينها النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية والنقابة الفنية للحقوق المجاورة بلاغا قالت فيه إنها تلقت باستغراب هذا الخروج الإعلامي الذي "يتزامن والحملة الشرسة التي تؤجهها بعض الأطراف الشعبوية ضد الفنانين".

وطالبت الهيئات المهنية وزارة الثقافة والشباب والرياضة إلى التحقيق في مسببات إعفاء المنقاري من إدارة المكتب المغربي لحقوق المؤلفين، كما طالبتها بالرد على تصريحاته من خلال فتح تحقيق في إطار القانون، وذلك "حماية لصورة الفنانين وصورة المؤسسة وطبيعتها وأدوارها تنويرا للرأي العام من كل مظاهر التبخيس والتشكيك وتصفية الحسابات على حساب صورة المؤسسة". 

 كما أعلنت الهيئات المهنية عن تضامنها مع مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلفين بالنيابة دلال العلوي وطاقمها الإداري، مشيدة في السياق ذاته بما أسمته" المجهودات المبذولة في سبيل تطوير أداء هذه المؤسسة وتجويد خدماتها في انتظار مصادقة البرلمان على مشروع قانون المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة". 

فنانون يردون 

تصريحات المدير السابق لمكتب حقوق المؤلفين أشعلت أيضا غضب عدد من الفنانين المغاربة. ويهذا الخصوص، تساءل الفنان الموسيقي عبد الواحد التطواني في تصريح قائلا: "بما أن المنقاري يقول إن حقوق المؤلفين نوع من الريع، فهل كان هو نفسه يرأس مؤسسة ريعية، وهو من كان يملك جميع الصلاحيات الإدارية بما فيها التوقيع على الشيكات؟". 

وأضاف التطواني أن جميع الفنانين المغاربة وخاصة منهم الموسيقيين يشعرون بالسعادة بوجود المكتب الجديد الذي مكنهم من التمتع بجميع حقوقهم، على خلاف المكتب القديم. 

من جهته، دعا الشاعر الغنائي نبيل جاي في تصريح مماثل إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مطالبا بمحاسبة المدير السابق للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين على ثلاث سنوات التي قضاها على رأس المكتب والتي تخللتها خروقات مالية، حسب قوله. 

في السياق ذاته، استغربت المطربة المغربية زينب ياسر مما أسمته " طعن المنقاري في أهلية الطاقم الاداري الجديد للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين"، وقالت " بفضل المكتب الجديد الذي نهج سياسة فتح الأبواب أصبح للفنان سواء أكان مطربا أو عازفا او شاعرا الحق في السؤال عن وضعيته، والاستفادة من حقوقه المادية المستحقة، ما يفتح له بابا من الأمل."  

وأدلى فنان الملحون سعيد المفتاحي بدلوه في الموضوع من خلال تصريح مصور، قائلا: إن "هناك من يشتغل لعرقلة سير عمل المكتب المغربي لحقوق المؤلّفين"، في إشارة لتصريحات المنقاري، وأضاف أن "المكتب حقق انفتاحا على عدد من المبدعين المغبونين ممن لم يكونوا يتوصلون بمستحقاتهم المالية." 

وبدوره، أثنى الفنان المايسترو مصطفى الليموني على الإدارة الجديدة للمكتب التي قال إنها تتعامل مع الجميع بطريقة راقية جدا وبنهج أسلوب الأبواب المفتوحة، وتوجه بالسؤال إلى المدير السابق: هل تريد حقا مصلحة الفنانين بتصريحاتك هذه؟ لماذا لم تكن تفكر في مصالحهم عندما كنت مسؤولا؟ إننا لم نلمس أي مجهود في هذا الاتجاه خلال عهدك.

واتصلنا بمديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلّفين بالنيابة دلال المحمدي العلوي، لأخذ رأيها في الموضوع، لكنها اعتذرت عن الإدلاء بأي تصريح في المرحلة الراهنة.

(عن القدس العربي) 








 







مقالات دات صلة

التعليقات