الفنان العراقي حامد سعيد في معرضه الشخصي.. أشياء تشبه الرسم

الفنان العراقي حامد سعيد في معرضه الشخصي.. أشياء تشبه الرسم

الفنان العراقي حامد سعيد في معرضه الشخصي.. أشياء تشبه الرسم




حامد سعيد فنان موسوعي متعدد الرؤى واه فلسفة خاصة في الغنون التشكيلية... ذاكرته البصرية قوية وإتقان للفن الواقعي والكلاسيكي لا يجازيه فيه احد..

متمكن متمرس ولعلني ان انس لقائناربسرم الشيخ في ملتقى دولي للفنون كان كريما بفنه وقلم برسم بورتريه لا مباشرة الكثيرين من الفنانين والحضور ولي شخصيا...

لم تكن تلك البورتريهات عند مبدعنا حامد سوى تمارين بصرية يخفى صاحبها فنان لا يرضخ للمتاح بل ظل بتخثا في دروب الفن وفلسفته التي منها قادته للقاهرة ليتم دراسته العليا وهو الحاصل على دبلوم عال للفنون الجميلة في العراق ومدريا للفن ولكن نهمه لم يوقفه في محطة معينة...

وانا اتابع هذه الأعمال العميقة في مدلولها وفي جوهرها وفي فلسفتها أجد عمقا وغزازة في الطرح وفي المنهل... اعماله في أشياء تشبه الرسم تذكرني بفليفة الفنان الإسباني خوان ميرو.. السهل الممتنع..

فرجة ممتعة والف مبروك صديقي حامد..

بوشعيب خلدون

فنان تشكيلي وناقد


 كتب حامد سعيد عن معرضه الشخصي : " هناك جملة من التفاصيل والأسئلة تشغل حيزا كبيرا من مفكرتي الذهنية  غير المعلنة تتمخض من خلالها مجموعة من الأسئلة تليها أسئلة كبيرة  تترك في مخيلتي أشياء هذه الاشياء تصنع أشكالها ضمن دائرة الترميز والتشفير تقترح علي أن أجهش بالتدوين على سطوح بيضاء ناصعة  أشاهدها كثيرا وأقترح خطوطها ضمن أنفعالات  حسية أعيد بناءها من جديد محاولا أستنطاق ذلك السؤال الكبير لأقع من جديد في دائرة السؤال الأعم والأهم حول تلك الأشياء التي تحيلني الى أشياء تشبه الرسم .. كل ما أصنعه ليس برسم وأنما مهارات تدوين لأعادة أنتاج الواقع بصورة مغايرة بأعتبار الرسم مرجعا شكليا أتيحت جذوره مسبقا لتأثيث         (العمل الفكري المعرفي )  واللغة هي من جنست الرسم ... بالتالي هل  مانسميه رسما من أنتاجنا هو رسم أم هناك إحالات أخرى للإنتاج الانساني الابداعي  ؟؟  

 يبقى هذا السؤال  مقترح مطروح للقراءات والاضافات ... وهنا أضع هذا الأستفهام الذي أطلقته على  تجربتي ( أشياء تشبه الرسم) ،وانا لست خجلا حينما طرحت التسمية ولست خائفا من تحميل العمل الفني شيء آخر بل من الصواب أن يكون العمل الفني ( عملا مفكرا ) بعيدا عن ما يحمله من وظيفة ديكورية مثلا وبالتالي التسمية لم تأتي مصادفة مثل ما يتصور البعض أن انتاج العمل هو مصادفة يعتمدها الفنان ك تمرين يترك الأشياء تنساب لتصنع أشكالها .. وأيضا انا لست فخورا في أن استعرض مهاراتي الفنية العملية في الأداء ك طريقة أستعراضية لتصدير شخصيتي كفنان تشكيلي متمكن من ادواته الاكاديمية بمفهوم صناعة العمل الفني ضمن ابعاده  الكلاسيكية كانت ذا بعدين أو اكثر او تركيبية ... ما طرحته  من تجربة معرض شخصي للمشاهدة يقع ضمن اطار التجربة العملية وورشة العمل الذهني للحوار والمناقشة ، وهي ورشة فعلية  امتدت لأكثر من أسبوع وهي امتداد لتجربة الاداء العملي داخل الاستوديو  ..لذا فالتجربة قابلة لكل القراءات بأختلافها والاجمل اختلافها لان الاختلاف ينتج وهذا محور مهم في المعرفة ان ما ننجزه من اعمال يجب أن تنتج سؤال وحوار لكي تعم الفائدة  وهنا يكمن معنى الفن .. أن تخلق أستفهام وتصنع عمل مفكر يحمل سؤال قابل للحوار ..

  لذا أقف حائرا وانا ارى مدينتي تتساقط نحوالسماء ينتابني شعور اللا أنتماء لهذا الكوكب .. هل نحن نتمسك به بفعل الجاذبية أم خوفا من السقوط نحو الفضاء،  أحاول أن ألملم أشيائي فأنتزع كل أجزائي الكبيرة وأرمي برأسي فقط نحو محترف الرسم لأمسكها مبعثرة على سطح أبيض يشبه غيمة كبيرة..تلك الأشياء الصغيرة التي تجتاح مخيلتي كل مساء   ك سريري المربوط  بحبل الى جذع نخلتين مذبوحتين .. أدون أشيائي التي تشبه الرسم والرسم هناك كان تدوين بجذوره التاريخية والانسانية ، فأكتب زورقي شكلا وحمائمي رمزا تقف على جدار بيتنا الطيني تتكئ عليه أمي المكبلة بدواسة ماكنة الخياطة تصنع لنا شكلا من القماشة وهي تحتسي من الليل عيونها حتى مطلع الفجر تترك لنا عند الصباح الف سؤال وسؤال .. أتحول الى جسد غازي أستعير عين من السماء أدون الاسماء التي لا اعرف الا أشكالها ، وأترك مفكرتي هنا ليتصفحها الجميع لننتج سؤال . 

شكرا كثيرا لكم .

حامد سعيد ٨ / ك٢ / ٢٠٢١

( أشياء تشبه الرسم ) معرض شخصي





مقالات دات صلة

التعليقات