ابراهيم البريدي في قاعة دروب فوضي المفاهيم وعشق الخيوط

ابراهيم البريدي في قاعة دروب فوضي المفاهيم وعشق الخيوط

ابراهيم البريدي في قاعة دروب فوضي المفاهيم وعشق الخيوط





آربريس ـ القاهرة : قراءة عبدالرازق عكاشة

_ يظل السؤال الازلي ضمن فوضي الاسئلة المطروحة، (ماهو الفن)؟   وتظل الاجوبة حائرة. في كل الندوات، رغم مرور ثمانية الف عام علي وجود الفن.. وتغير مفاهيمه، فالفن هو الحالة الاحتياجية والضرورية. للمعيشة طبقا لكل وقت وزمان. فلا يمكن تقديم وتلخيص تعريف للفن بمعزل عن المحيط التاريخي والجغرافيا.  

 اما في هذا الزمن الحزين زمن الحروب والانكسارات والفيروسات، اكيد اننا جمعيا في حاجة الي فن يسعد يدهش يجدد فينا الروح، ويعيد صياغة الحالة الانسانية، والفنان ابراهيم البريدي نموذجا، ثانيا اذا أردنا ان نحكم علي  فن او نتحدث عنه  فلابد ان يكون بمعزل عن المفاهيم المعلبة الجاهزة، التي تحض علي العنصرية. والظلم ولابد ان يكون لدينا عدل بصري، فتصنيف كل فنان صادق، غير دراس اكاديمي علي انه فنان فطرى، او تلقائي، علي سبيل التحقير،،، هذا ظلم وعنصرية مجتمعية ضخمة،، الفن فن والفن التلقائي  والفطر ي، هو أصدق انواع الفنون.. ولو أخذنا اولفية دبيره في باريس نموذجا أبو الفن الفطرى والتلقائي، نجد ان اعمالة اهم اعمال في متحف الحداثة بسنتر جورج بيبدو، اهم مركز ثقافي في اوربا، دون معزل عن الاعمال الاخري بل هو سيد المحتفي بهم في المتحف،  للاسف سوف يطول بنا الحديث حقيقي في هذا المضمار. وياخذنا من معرض الفنان المبدع ابراهيم البريدي. الذي يمثل لي حالة حداثة جميلة وانسانية رائعة  اقف أمامها باحترام شديد،  فمنذ تعرفي علي ابراهيم وهو يثير دهشتي. طريقة الحكي والوصف والفن، اري صدق كبير طول الوقت في حديثة بالتالي في فنه، اما في معرضه الحالي بقاعة دروب البريدي يحقق بنجاح المعادلة البصرية اللونية لان اي فنان او فنانه غايتهم تحقيق المنظور الجمالي والدهشة والقيم التعبيرية وجماليات الرسم لإخراج لوحة متكاملة بعيدا عن الوسيلة اي كانت الوان مائية. زيت، اكرليك، أحبار، خيوط وغيره، ابراهيم البريدي الرهيب حقق هذه المعادلة بالقماش وبرشاقة المصور وخفة دم المدهشين. بصريا يسعدك يدهش قلبك. تصفق له باحترام.. 

قماش على قماش,,, 

في الحودايت المصرية القديمة التي شكلت بصيرة معظمنا وطعمت خيالنا بالسرد. كان يحكي ويقال (كلمة علي كلمة تبني الحدوتة ) . ابراهيم قماش علي قماش علي قماش يطوي ويصنع ويلون ثم يبني الحكاية، قماش علي قماش فيدهشك،، كل قطعة لون وكل خيط بالابرة كأنه يخط بالاقلام الربيدو. وكل لون علي لون يثير الاسئلة. يعيد لنا علاقات من التصالح مع النفس والزمن الجميل. صلاح جاهين ،فؤاد حداد، ومحمد طة وغيرهم لكن في شكل جديد ومحسوس ومفهوم. 

القماش والخيط مرة يشكل معه فن صادق طازج ومرة تاثيري ومرة تعبيرى الي  ان وصل للفن التجريدي. لعيد الي ذاكرتنا فنانين نجحو عالميا وليس محليا بفن القماش والابر ه وان اختلفت المدراس والمفاهيم امثال غادة عامر مصرية امريكية.. والفنانة الرائعة اكرام عمر Ekram Omar حفظها الله ،اما في رسم ونسج الحدوتة  سوف نجد ابراهيم اقترب كثيرا من فنانين لهم مكانه دولية  امثال جابر في تونس فرنسا. وشعبية طلال المغرب.. ورمضان سويلم مصر، الخيال  الابداعي في التصور .

قبل مغادرة القاعة وقفت أتأمل شي مهم يحضرني في الذاكرة فنان من نيجريا صنع عملا من اغطيتة زجاجات البيسي حوالي اكثر من خمسة مليون غطي فاز بجائزة فنسيا ووضع العمل بعد شرائة في متحف الفن الحديث في باريس. وهنا نظرت لعمل البريدي لو ان هناك عدل بصري،، مسؤلين واعين او فاهمين، لطلبنا من ابراهيم لوحة عشرة أمتار قماش علي قماش علي قماش وخيط ويصنعها او يرسمها او يلونها قل ماتشاء وتضع هذه اللوحة في مدخل جبار للأحداث حالة الدهشة والسعادة للماره والعابرين انه فن وفن مصري اصيل . هذا الفنان يصنع اربيسك بالقماش مشعقات ابداعية في منظومة لونية .

فنان تشكيلي روائي وناقد.

رئيس مهرجان شمس العرب بباريس


مقالات دات صلة

التعليقات