خناثة بنونة.. نخلة مغربية تتربع على عرش الإبداع الانساني

خناثة بنونة.. نخلة مغربية  تتربع على عرش الإبداع الانساني

خناثة بنونة.. نخلة مغربية تتربع على عرش الإبداع الانساني


آربريس ـ الاديبة الكبيرة الأستاذة خناثة بنونة، ضيفة الى حانب السوبراتو سميرة القادري ،، في الدورة الحادية عشرة للصالون الثقافي أسماء بنكيران، بمدينة أكادير السبت 14 أبريل 2018.

يقول عنها زعيم حزب الاستقلال الراحل علال الفاسي. "هذه ابنتي وبنت المغرب وقرة عيني ».
ووصفت نفسها في حوار صحفي بالقول: "أنا نخلة مغربية طالعة من تراب هذه الأرض، سامقة لا أستظل لا بظل أوروبا ولا أميركا، مع أني أعترف بأني تلميذة للفكر والإبداع الإنساني أينما كان".
أديبة وروائية مغربية، وتعتبر من الكاتبات المغربيات السباقات إلى كتابة الرواية والقصة ببلادنا، إذ شكل مسارها الأدبي العام ملحمة إبداعية ممتدة، منذ مطلع ستينيات القرن الماضي إلى اليوم. ناصرت الأديبة خناتة بنونة القضايا الوطنية والعربية والإسلامية والإنسانية بشكل كبير ونبيل، وعلى رأسها القضية الوطنية والقضية الفلسطينية، إن إبداعيا أو إنسانيا ورمزيا
ولدت خناثة بنونة يوم 24 سبتمبر 1940 بمدينة فاس بالمغرب، من أسرة محافظة ومناضلة

حال تدخل الراحل الشيخ علال الفاسي لدى والدها وعمّها دون زواجها في سنٍّ صغيرة، وأكملت دراستها في فاس
الوظائف والمسؤوليات. اشتغلت بالتدريس، وعينت عام 1968 مديرة للتعليم الثانوي بالدار البيضاء.
رفضت خناثة أن تكون نموذجا للمرأة المغربية، وقالت: "قضيتي ليست قضية التحدي وإثبات الذات، أنا امرأة عادية، صادقة في اختياراتي، متبنية قضايا وطني وهذه الأمة".
ربطتها بالقضية الفلسطينية زيارتها للقدس مع أبيها أثناء طريقهما لأداء الحج وهي ابنة عشر سنوات. وفي تلك الرحلة وجدت كتاب "بروتوكولات حكماء صهيون" وأثر فيها وشكل لديها وعيا نضاليا قوميا، وأعطاها دفعة قوية للمنافحة عن الهوية والدين والتاريخ والحضارة والماضي والحاضر والمستقبل.

تبرعت بالقيمة المالية المهمة لجائزة القدس التي حصلت عليها عام 2013 في سلطنة عُمان لـ"بيت مال القدس"، قائلة "مال القدس يرجع إلى القدس".
وتبرعت قبل ذلك بجائزة الكتاب المغربي عن راويتها "النار والاختيار" ومبيعاتها لدعم منظمة التحرير الفلسطينية، ولم تأخذ منها درهما واحدا، لكنها عاتبت المنظمة فيما بعد وأعلنت رفضها لدخولها في مسار مفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، ووصفتها بالكاذبة.

لم تتوان خناثة بنونة بفكرها الوطني والقومي والإسلامي عن دعم قضايا عدد من الشعوب المظلومة في العالم الإسلامي، من البوسنة والشيشان إلى أفغانستان إلى اللاجئين الصوماليين. وآمنت بأهمية دور المثقف الفاعل في مجتمعه، المتبني لقضاياه ومصير وطنه.
علقت على جدال أثير في المغرب حول استعمال اللغة الدارجة بدل اللغة العربية في التعليم، بقولها: "المرتد عن لغته كالمرتد عن دينه".
في مسارها الإبداعي الطويل أخرجت بنونة أول مجلة نسائية، وكتبت أكثر من عشر روايات ومجموعات قصصية متحررة من الجسد والأنوثة، ومسكونة بقضايا الأمة حاضرها ومستقبلها.

وكتبت" ليسقط الصمت" عام 1967 وهي أول مجموعة قصصية نسائية في المغرب، و"النار والاختيار" عام 1969 أول رواية نسائية في المغرب حصلت على الجائزة الأدبية الأولى في البلاد، وكانت موضوع عدة أطروحات دكتوراه في المشرق، وقررت وزارة التربية الوطنية بالمغرب تدريسها في جميع الثانويات لسنوات عديدة.
كما كتبت مجموعة قصصية عنوانها "الصورة والصوت" عام 1975، ورواية "الغد والغضب" عام 1984 وطبعت عدة مرات في المغرب والعراق وليبيا، وصدرت لها "الأعمال الكاملة" عام 2008.

نالت خناثة بنونة تكريم جهات أدبية وأكاديمية، وحصلت على جوائز متنوعة كجائزة الكتاب المغربي وجائزة القدس في الأدب لعام 2013.
ألف اتحاد كتاب المغرب بالتعاون مع دار طبع من سلطنة عُمان كتابا بعنوان "خناثة بنونة: في المرايا المنعكسة" تضمّن مجموعة من الدراسات والقراأت وشهادات مجموعة من كبار الكتاب والأدباء والنقاد من المغرب وخارجه بحق تجربتها الأدبية.


مقالات دات صلة

التعليقات