لا لسياسة الاقصاء

وانا اتابع نشرة الاخبار الفنية على الاولى، قصفتني القناة بربورتاج يغطي معرضا تشكيليا تفضل بافتتاحه وزير الثقافة بحضور مدير الفنون وشخصيات من ميدان الثقافة والفن. يبدو لي ان فضاءات العروض الفنية، باب الرواح كنموذج، مفتوحة في وجه الفنانين الاجانب ومحرمة على الفنانين المغاربة والشباب على الخصوص. انها سياسة الاقصاء التي تنهجها الوزارة الوصية، وتزكيها وتثمنها الشخصيات الوازنة بالوزارة، بحضورها الافتتاحات. حاليا يقام بالقاعة الوطنية معرض الفنانة كارمين... والحقيقة ان فنها لايرقى الى مستوى المعايير التي افترضتها مديرية الفنون حتى يتمكن الفنان المغربي من تعليق لوحاته على جدران القاعة الموحدية!! الاعمال المعروضة خالية من اي ابداع، بل تتميز بركاكة على مسوى الشكل والمضمون: تكرار نفس التيمة، الشجرة ورسمها مختزلة بالوان مختلفة ومقاسات متنوعة، وهذه تقنية جد مدرسية Scolaire كنا ندرب عليها تلامذتنا في مادة الفنون الغرافيكية. لاافهم مقاصد السياسة المتبعة من طرف مديرية الفنون فيما يخص تشجيع الفنانين التشكيليين المحليين؟؟؟ انا على يقين ان عدًا لايستهان به من الطلبات المدعمة بوثائق، سير ذاتية غنية وكتالوجات ونصوص داعمة، قد تم رفضها من طرف لجنة باب الرواح، واي لجنة؟! اتساءل ان كانت نفس الشخصيات ستتحمل عناء التنقل لتدشين معرض فنان مغربي؟ ان المسؤولية تبقى ملقاة على عاتق الجمعيات والنقابات التي مافتئت تنهج سياسة " شوف اواسكت"، همها تنظيم مهرجانات تافهة، خالية من كل وعي فكري جمالي، يمكنها ان يساعد على الانعتاق من الفوضوية والحرمان والانتهازية، لنرقى بفننا الى ما نطمح اليه جميعا. انا لست ضد منح الفضاءات الوطنية الى فنانين اجانب، ولكن مالا نستسيغه هو سياسة الاقصاء والمحسوبية.

THIS IS AN OPTIONAL

مقالات دات صلة

التعليقات