مجرد رأي (الادعاء في الفن)

الفن التشكيلي لغة بصرية حسية فطرية في الإنسان حيث تنبعث من بين ثنايا خلجاته كلما تجسدت صورة ما لهذا العمل أو ذاك.     والفن ليس أكذوبة يمكن أن يصدقها الجميع فالفنان الذي يصنع أو يولد العمل الفني أنما هو إنسان كغيره من الآخرين لكن يختلف عليهم بملكته التي لا يمكن أن توجد في غيره بل حتى بين الفنان والآخر وهذا ما يعطي دائماً جمالية متميزة تختلف من فنان لأخر ومن عمل لآخر.     أما ما يذهب إليه الكثيرون في الأوساط الفنية لمجرد عملهم أو إنتاجهم لعمل ما تميز أو انبهر به آخرون أو نال جوائز أو شهادات تقديرية بالداخل أو بالخارج وكذلك الإشادة من بعض الصحف والمجلات التي وفي أحيان كثيرة ترفع من شأن البعض وتلغي بالآخر ربما بمعرفة حقيقة للعمل أو بعدم معرفة بالعمل الفني وخاصة في جانب الدراسة النقدية والتحليلية، فهذا لي قياساً فقياس مستوى الإبداع تبنيه غزاره الإنتاج ووجود روح البحث والتجريد ووجد روح التشويق في اللون والموضوع..    أما من يشتري ضمائر الكثيرين وذلك من خلال مقالات ولقاءات خاصة في خارج البلاد ليظهروا أنفسهم نجوما لا معين ، فهذا وان غاب عن العيان فسوف تكشفه الأيام.     يذهب الكثيرون من الذين يدعون الفن إلى سرقة أو تحوير نصوص فنية من فنانين آخرين سواء من الكتب أو الصور والمطويات ويدعون بملكيتها ويعملون على أخفاء تلك المصادر أو حتى محاولة ذكر صاحب تلك الأعمال على ألسنتهم وحتى احتكاك الآخرين بهم، وآخرون يلجأ ون إلى تنفيذ يتفق عليها.     كثيرون هم من يعيشون وهم الفن وهم مجرد ناسخين أو مقلدين أو أشباه فنانين خاصة من انعدمت لديهم سبل البحث والبصيرة وروح الفكرة والإلمام بجوانب التكوين للوحة مثلاً هؤلاء تجدهم دائماً يلتقطون أعمالهم من خلال السماع أو النظر لأفكار غيرهم وما أكثر هؤلاء.     الم يحن الوقت لينكشف فيه كيدهم وتلاعبيهم على الفن ذلك الشيء العظيم وتلك القضية الرائعة التي ترفع من ذوق الإنسان وتساهم في تطوره الحضاري.. ولكن بروح جديدة كلها صدق وحب وقناعة واحترام لأعمال الآخرين والابتعاد عن الأنانية وحب الذات.     وأخيراً أين هي المحطة التي يقف عندها الجميع ليحتكموا إليها.. المحطة هي النقد الذي لا يريده الغالبية ، النقد الذي نحن بحاجة إليه ليعري أشباه الفنانين ولصوص الفن ولكن بوعي وعلم حقيقي .

 د.عمران بشنه .

THIS IS AN OPTIONAL

مقالات دات صلة

التعليقات