.

المينورسو تفقد دورها في الصحراء المغربية: تقليص 80% من الموظفين وتمهيد لاعتماد الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

An UN vehicle drives past the headquarters of the United Nations Mission for the Referendum in Western Sahara (MINURSO) on May 13, 2013 in Laayoune, the main city in the disputed territory. Six Sahrawi activists arrested this month after pro-independence protests in Western Sahara said they were tortured by Moroccan police and made to sign confessions, Amnesty International charged on May 16. The Western Sahara is a highly sensitive subject in Morocco, which annexed the former Spanish colony in 1975 in a move never recognised by the international community. AFP PHOTO /FADEL SENNA (Photo credit should read FADEL SENNA/AFP/Getty Images)
An UN vehicle drives past the headquarters of the United Nations Mission for the Referendum in Western Sahara (MINURSO) on May 13, 2013 in Laayoune, the main city in the disputed territory. Six Sahrawi activists arrested this month after pro-independence protests in Western Sahara said they were tortured by Moroccan police and made to sign confessions, Amnesty International charged on May 16. The Western Sahara is a highly sensitive subject in Morocco, which annexed the former Spanish colony in 1975 in a move never recognised by the international community. AFP PHOTO /FADEL SENNA (Photo credit should read FADEL SENNA/AFP/Getty Images)
  • آربريس / متابعة بوشعيب خلدون :

تعيش بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية «المينورسو» مرحلة غير مسبوقة من إعادة الهيكلة، يُرتقب أن تشمل تقليص أكثر من 80 في المئة من موظفيها وإغلاق أغلب مقراتها الميدانية، في سياق دولي يتجه نحو اقبار كلي  للاستفتاء واعتماد مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كإطار رئيسي للحل.​

مصادر من داخل البعثة، نقل عنها الفاعل المهتم بقضية الصحراء علي بريش في شريط مصوّر، كشفت أن رئيس البعثة ألكسندر إيفانكو عقد اجتماعا حاسما مع رؤساء الأقسام بعد عودته من الولايات المتحدة، وأبلغهم بأن المينورسو تحولت عمليا إلى «جسد بلا روح»، وأن دورها الميداني في إدارة ملف الاستفتاء أو مراقبة الوضع لم يعد قائما كما كان في السابق.​

ووفق المعطيات المتداولة داخل أروقة البعثة، فإن قرار مجلس الأمن الأخير القاضي بتمديد ولاية المينورسو لسنة إضافية يرتبط أساسا باستكمال مساطر تقليص البعثة وإعادة انتشارها، أكثر مما يرتبط بتجديد مهامها التقليدية، مع التركيز على إغلاق المقرات وتسوية الملفات الإدارية والمالية للموظفين الذين سيُستغنى عن خدماتهم.​

المصادر نفسها تشير إلى أن أكثر من 80 في المئة من الموظفين، من أجانب ومغاربة، مهددون بفقدان مناصبهم في الشهور المقبلة، مقابل الإبقاء على نواة صغرى من الأطر الأساسية والطاقم التقني الضروري لاستمرار الحد الأدنى من عمل البعثة، في انتظار بلورة إطار أممي جديد لإدارة الملف السياسي تحت مسمى غير رسمي متداول في الكواليس هو «مانساسو».​

هذا التحول داخل المينورسو يوازيه تغير واضح في مقاربة القوى الكبرى لملف الصحراء المغربية، حيث تميل عواصم مؤثرة مثل واشنطن وباريس، مدعومة بلندن، إلى اعتبار مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 أساسا جديا وواقعيا للتفاوض، في مقابل تآكل أطروحة الاستفتاء التي لم تعد تحظى بالدعم نفسه داخل مجلس الأمن.​

في المقابل، يستمر النظام الجزائري وجبهة البوليساريو في رفض تقديم تنازلات حقيقية أو الانخراط في منطق الحل السياسي الواقعي، رغم الضغوط الدبلوماسية وتراجع التعاطف الدولي مع مقاربة «تصفية الاستعمار» في شكلها التقليدي، وهو ما يجعل خياراتهما أضيق أمام مسار أممي يميل أكثر فأكثر لصالح تثبيت السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية عبر حل الحكم الذاتي.​

تقلص أدوار المينورسو وتراجع حضورها الميداني يعني عمليا انتقال الأمم المتحدة من مرحلة «إدارة الجمود» إلى مرحلة البحث عن تسوية نهائية، بما ينسجم مع رؤية المغرب الذي يؤكد أن استمرار الوضع الحالي لم يعد مقبولا، وأن الوقت حان لإغلاق هذا النزاع المزمن ودعم مشروع الحكم الذاتي كصيغة عملية لتقرير المصير في إطار السيادة الوطنية.​

مستجدات
error: جريدة أرت بريس