- بواسطة آربريس :
تحت شعار “جذبة الغيوان كلام وميزان”، تحتضن مدينة القنيطرة في الفترة الممتدة من 26 إلى 28 دجنبر الجاري الدورة الثانية لمهرجان حلالة لفنون القول، الذي تنظمه جمعية مهرجان حلالة لفنون القول بشراكة مع الجماعة الحضرية للقنيطرة، وبدعم من عمالة الإقليم والمديرية الإقليمية للثقافة.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق التراكم النوعي الذي حققه هذا الموعد الثقافي خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث انطلق كتجربة رائدة في مهرجان حلالة للزجل عبر خمس دورات متتالية، قبل أن يتوقف لأسباب متعددة، ثم يعود في حلة جديدة أكثر شمولاً تحت اسم “مهرجان حلالة لفنون القول”، توسيعاً لآفاق الاشتغال على الكلمة المبدعة بمختلف تجلياتها.
النجاح اللافت الذي سجلته الدورة الأولى في صيغتها الجديدة شجع المنظمين على المضي قدماً في ترسيخ هذا المشروع الثقافي، مع الانفتاح على تجارب عربية وازنة. وقد تم تأكيد مشاركة شعراء وزجالين من تونس، وفلسطين، والأردن، وسوريا، والعراق، ومصر، في الدورة الثانية، بهدف تحقيق المثاقفة وتبادل الخبرات في مجالات فنون القول والزجل والشعر، في أفق فتح المهرجان على تجارب دولية أخرى خلال الدورات المقبلة.
ورغم هذا البعد العربي، يظل المهرجان وفياً لروحه المغربية، من خلال الاحتفاء بالرموز الإبداعية الوطنية؛ إذ ستعرف هذه الدورة تكريم الشاعرة مليكة العاصمي باعتبارها “عروس الدورة”، إلى جانب تنظيم قراءة في التجربة الإبداعية للقاص إدريس الصغير، واحتضان معرض للصور الفوتوغرافية يوثق لمسار مبدعي المدينة من جيل الرواد إلى الجيل الحالي، في محاولة لربط الذاكرة الثقافية بالحاضر الإبداعي.
وتنسجم تيمة هذه الدورة مع شعارها الغيواني من خلال ندوة علمية تحمل عنوان “تجربة ناس الغيوان بين المعنى والمغنى”، يشارك فيها نخبة من الأساتذة والدكاترة المتخصصين، لقراءة هذا التراث الفني الشعبي في أبعاده الجمالية والفكرية والاجتماعية، وإبراز أثره في تشكيل الوعي الجماعي وذاكرة الأغنية المغربية الملتزمة.
على مستوى البرمجة، ستعرف الدورة مشاركة 15 زجالاً يمثلون 13 مدينة مغربية، حرصت الجمعية المنظمة من خلال اختيارهم على ضمان تنوع الحساسيات الزجلية ومراعاة التعدد المجالي، بما يسمح بمقاربة تحولات القصيدة الزجلية المغربية اليوم. كما يشارك في المهرجان عشرة شعراء من المغرب ومن البلدان العربية المشاركة، في لقاءات وقراءات شعرية تروم تعزيز جسور الحوار بين التجارب المختلفة في فنون القول.
ويأمل منظمو مهرجان حلالة لفنون القول أن تشكل هذه الدورة إضافة نوعية للمشهد الثقافي، تسهم في إغناء تجربة الزجل المغربي وتثمين رصيده، والتعريف به على المستوى العربي، وجعل إقليم القنيطرة محطة لا غنى عنها عند الحديث عن الزجل وفنون القول، وفضاءً حيوياً يحتضن تلاقي الأصوات والإبداعات القادمة من جغرافيات متعددة توحدها لغة الكلمة والإيقاع وروح الغيوان.




















































