
الداخلة / ذ.أحمد الصلاي / يُعدّ تغيير النخبة السياسية جزءًا أساسيًا من إصلاح المشهد السياسي في المغرب، وخاصة في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية. يهدف هذا التغيير إلى ضمان مشاركة أوسع وأكثر تمثيلية للشعب المغربي في صنع القرار السياسي، وتعزيز الديمقراطية التشاركية.
مؤشرات تغيير النخبة السياسية:
• تجديد الخطاب السياسي: يركز النموذج التنموي الجديد على ضرورة تجديد الخطاب السياسي وتعزيز قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
• تمكين الشباب: يُشجع النموذج على تمكين الشباب من المشاركة في الحياة السياسية، وتعزيز دورهم في صنع القرار.
• تعزيز التمثيل النسائي: يولي النموذج أهمية كبيرة لتعزيز دور المرأة في الحياة السياسية، وزيادة تمثيلها في المؤسسات المنتخبة.
• الانفتاح على الكفاءات: يُركز النموذج على أهمية الكفاءة والخبرة في اختيار النخب السياسية، بغض النظر عن الانتماءات الحزبية أو العائلية.
أهداف تغيير المشهد السياسي:
• تعزيز الاستقرار السياسي: يهدف تغيير المشهد السياسي إلى تعزيز الاستقرار السياسي في المغرب، وخلق بيئة ملائمة للاستثمار والتنمية.
• تحسين جودة الحياة: يسعى النموذج التنموي الجديد إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين المغاربة، من خلال توفير فرص العمل والخدمات الأساسية.
• تعزيز المشاركة السياسية: يهدف النموذج إلى تعزيز المشاركة السياسية للمواطنين، وخلق قنوات جديدة للحوار والتفاعل بين المواطنين والنخب السياسية.
التحديات والفرص:
• التحديات: يواجه تغيير النخبة السياسية والمشهد السياسي في المغرب تحديات عديدة، منها مقاومة التغيير من قبل بعض النخب السياسية التقليدية، وضرورة توفير الموارد المالية والبشرية اللازمة لتنفيذ الإصلاحات.
• الفرص: يمثل النموذج التنموي الجديد فرصة سانحة لتجديد المشهد السياسي في المغرب، وتعزيز الديمقراطية والتنمية المستدامة.في بُعده السياسي، حمّل الخطاب الحكومة مسؤولية الإعداد الجيد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وهو ما يعكس إرادة ملكية في تعزيز الثقة في المؤسسات، وتكريس الاختيار الديمقراطي كمكوّن أساسي في النموذج المغربي. فالانتخابات، بحسب الخطاب، ليست مجرد لحظة اقتراع، بل عملية شاملة لتجديد النخب وإعادة ربط المواطن بالشأن العام*توريث الوظائف السياسية:*
تعتبر ظاهرة توريث الوظائف السياسية من الظواهر الشائعة في بعض الدول، حيث يتم تعيين أبناء أو أقارب المسؤولين السياسيين في مناصب سياسية أو حكومية دون مراعاة للكفاءة أو الخبرة.
أسباب توريث الوظائف السياسية:
• الولاء السياسي: قد يلجأ المسؤولون السياسيون إلى توريث الوظائف لأبنائهم أو أقاربهم لضمان ولائهم السياسي وتأييدهم.
• الحفاظ على النفوذ: يمكن أن يكون توريث الوظائف وسيلة للحفاظ على النفوذ السياسي والاقتصادي للعائلة أو المجموعة.
• الامتيازات: قد يحصل الأبناء أو الأقارب على امتيازات خاصة بسبب مناصب آبائهم أو أقاربهم.
آثار توريث الوظائف السياسية:
• تأثير سلبي على الديمقراطية: يمكن أن يؤدي توريث الوظائف إلى تقويض الديمقراطية وتقليل فرص المشاركة السياسية للمواطنين الآخرين.
• عدم الكفاءة: قد يؤدي توريث الوظائف إلى تعيين أشخاص غير أكفاء في مناصب سياسية أو حكومية، مما يؤثر سلبًا على أداء هذه المناصب.
• الفساد: يمكن أن يخلق توريث الوظائف بيئة مواتية للفساد، حيث يتم تعيين الأشخاص بناءً على العلاقات العائلية أو السياسية بدلاً من الكفاءة.
• تعزيز الشفافية: يمكن تعزيز الشفافية في عملية تعيين المسؤولين السياسيين لضمان أن تكون هذه العملية عادلة ومتساوية.
• تطبيق معايير الكفاءة: يجب تطبيق معايير الكفاءة والخبرة في تعيين المسؤولين السياسيين، بدلاً من الاعتماد على العلاقات العائلية أو السياسية.
• تعزيز المشاركة السياسية: يمكن تعزيز المشاركة السياسية للمواطنين من خلال توفير فرص متساوية للجميع للمشاركة في الحياة السياسية. وهذا ما تم التنصيص عليه في الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى ال 47 للمسيرة الخضراء والمؤرخ في 6 نونبر 2022 الذي أشار بشكل واضح إلى المكاسب الأمنية والدبلوماسية والتنموية وإلى ترسيخ 3 جبهات، والتي تمثلت أساسا في جبهة تحرير الأرض وجبهة تحرير ممكنات الإنسان الصحراوي وجبهة تحرير الصحراء المغربية على اعتبار أن هذه الأخيرة رابطة قوية روحية، ثقافية، سياسية، اجتماعية بين شمال إفريقيا وغرب إفريقيا من أجل تعزيز وتكريس التنمية الجيو السياسية أو استراتيجية . في ما يخص القضية الوطنية، أكد الخطاب الملكي أن مبادرة الحكم الذاتي تظل الإطار الوحيد الجدي والواقعي لتسوية هذا النزاع المفتعل. وشكّل شكر جلالة الملك للمملكة المتحدة والبرتغال على دعمهما الصريح لهذه المبادرة اعترافًا دوليًا إضافيًا بمشروعية الموقف المغربي وعدالة قضيته.المغرب، من خلال هذا الخطاب، يبعث برسالة دبلوماسية قوية: السيادة ثابتة، والتفاوض لن يكون إلا حول الحكم الذاتي، وفي إطار الوحدة الترابية. للمملكة المغربية الشريفة.
ذ.أحمد الصلاي
رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب بالصحراء المغربية