.

أحمد الصلاي : النموذج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية نحو تعزيز الثقة والإشراك الفعّال للمجتمع المحلي

أحمد الصلاي : النموذج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية نحو تعزيز الثقة والإشراك الفعّال للمجتمع المحلي

آربريس / بوشعيب خلدون : أكد أحمد الصلاي، رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب، على أهمية تعزيز دور مؤسسات الحكامة ومنحها كافة الوسائل اللازمة للقيام بمهامها. وأوضح الصلاي أن توسيع صلاحيات الرقابة وضمان استقلالية هذه المؤسسات يشكلان محورًا رئيسيًا لضمان سلطة قضائية مستقلة وفعّالة قادرة على محاربة الفساد والجرائم المالية، معتبرًا أن الإفلات من العقاب في هذا النوع من الجرائم يعد انتهاكًا جسيمًا للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

الانطلاقة التنموية للأقاليم الجنوبية

جاء خطاب الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء في السابع من نوفمبر 2015، كخطوة محورية لإطلاق نموذج تنموي جديد ومندمج بالأقاليم الجنوبية. ويهدف هذا المشروع إلى تحقيق تنمية شاملة تعتمد على مقومات الذكاء الترابي، مما يجعل الجهات الجنوبية قادرة على جذب الاستثمارات وتوجيهها نحو تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة. كما يسعى هذا النموذج لجعل الأقاليم الجنوبية مركزًا استراتيجيًا يربط المغرب بعمقه الإفريقي، بما يعزز الاستقرار والازدهار في المنطقة الأور-إفريقية.

دور العنصر البشري في التنمية

يشدد الصلاي على أن نجاح أي نموذج تنموي مرتبط بمشاركة العنصر البشري، الذي يعد المحرك الرئيسي لأي عملية تنموية. وأشار إلى أن ضعف إشراك الساكنة في إعداد وتنفيذ المخططات التنموية الجهوية، بالإضافة إلى تغييب دور الفاعل المدني كقوة اقتراحية، من بين التحديات التي أثرت سلبًا على تقدم الأوراش التنموية في الأقاليم الجنوبية.

الاقتصاد السليم أساس التنمية

أشار الصلاي إلى أن اقتصاد الريع يعد عائقًا رئيسيًا أمام تحقيق التنمية والتقدم، داعيًا إلى بناء اقتصاد يعتمد على الشفافية، والمنافسة الشريفة، وتكافؤ الفرص. كما شدد على أهمية التحول الرقمي لتحقيق تنمية ترابية ناجحة، متبنيًا توجيهات الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة.

الديمقراطية التشاركية: أولوية التنمية الجهوية

أكدت الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة على ضرورة إشراك المواطنات والمواطنين وجمعيات المجتمع المدني في صياغة وتنفيذ ومراقبة السياسات العمومية. وأوضحت الرسالة أن تحقيق التنمية المنشودة يتطلب تعاونًا مشتركًا بين الجماعات الترابية، والدولة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، مع مراعاة خصوصيات كل جهة.

نحو مستقبل أفضل للأقاليم الجنوبية

النموذج التنموي الجديد ليس مجرد مشروع اقتصادي، بل هو رؤية شاملة تسعى إلى إدماج الأقاليم الجنوبية بشكل نهائي في النسيج الوطني، وتحويلها إلى مركز اقتصادي رائد يساهم في تعزيز إشعاع المغرب إقليميًا ودوليًا.

#جهوية_متقدمة #تنمية_الأقاليم_الجنوبية #طنجة #المناظرة_الوطنية_الثانية

 

مستجدات
error: جريدة أرت بريس