.

تكريم محمد بنسعيد: توشيح بوسام ملكي واحتفاء برمز ثقافي وموسوعة شفشاون

تكريم محمد بنسعيد: توشيح بوسام ملكي واحتفاء برمز ثقافي وموسوعة شفشاون

آربريس ـ بوشعيب خلدون : شهدت مدينة شفشاون احتفالية مميزة لتكريم أحد أعلامها البارزين في مجال الثقافة، السيد محمد بنسعيد، الذي عُرف بإسهاماته الكبيرة والمتميزة في خدمة الثقافة المحلية والوطنية على مدى عقود. ويأتي هذا التكريم في شكل توشيح بوسام ملكي سامٍ، سلمه له وزير الشباب والثقافة والتواصل السيد محمد مهدي بنسعيد تقديرًا لعطاءات رجل نذر حياته للنهوض بالثقافة والفنون في المدينة.

محمد بنسعيد: موسوعة شفشاون ووجهها المشرق

يُعد محمد بنسعيد بحق موسوعة حية لمدينة شفشاون، فقد كان مثالاً يُحتذى به في التفاني والإخلاص للعمل الثقافي. منذ تعيينه في مديرية وزارة الثقافة بشفشاون، عمل بكل حب ونزاهة لتمثيل المدينة والمنطقة بأفضل صورة، مساهمًا في تعزيز الهوية الثقافية المحلية وإبراز الوجه المشرق للمدينة.

على مدى ربع قرن، كان بنسعيد المحرك الأساسي وراء نجاح العديد من الفعاليات الثقافية الكبرى التي استضافتها مدينة شفشاون. من خلال جهوده الدؤوبة وتفانيه اللافت، تمكن من جعل مسرح الهواء الطلق في المدينة فضاءً مفتوحًا يحتضن التظاهرات الثقافية والفنية على المستوى الوطني والدولي.

توشيح مستحق لرائد الثقافة

حملت الاحتفالية رمزية خاصة، إذ لم يكن التكريم لشخص بنسعيد فقط، بل كان اعترافًا بمسيرة عطاء استمرت لأكثر من 25 عامًا، ساهم خلالها في جعل مسرح الهواء الطلق بشفشاون منارة للفنون والثقافة. وقد توجت هذه المسيرة بتوشيحه بوسام ملكي سامٍ، سلمه له وزير الثقافة تقديرًا لجهوده المخلصة.

وقال وزير الثقافة في كلمته بالمناسبة: “إن توشيح محمد بنسعيد بوسام ملكي هو تكريم لكل الجنود المجهولين الذين يعملون بصمت خلف الكواليس للنهوض بالثقافة الوطنية. إن ما حققه هذا الرجل على مدى عقود يجعل منه مثالًا يُحتذى به للأجيال القادمة”.

الإرث الثقافي والبصمة الخالدة

لم يكن دور محمد بنسعيد مقتصرًا على إدارة مسرح الهواء الطلق فقط، بل امتد تأثيره إلى دعم الفنانين والمبدعين، وإثراء الحياة الثقافية في شفشاون. وبفضل رؤيته الثاقبة، أصبح المسرح فضاءً يزخر بالحياة، يحتضن أنشطة متنوعة تعكس غنى التراث المغربي.

لقد جسّد بنسعيد على مدى سنوات طويلة قيم العمل الجاد والتفاني، وظل رمزًا للنزاهة وحب المدينة التي طالما كانت مصدر إلهامه. ومع هذا التكريم، يُسلط الضوء على إرثه الثقافي الذي سيبقى خالدًا في ذاكرة الأجيال.

إن توشيح محمد بنسعيد بوسام ملكي هو أكثر من مجرد احتفاء بشخصية بارزة؛ إنه احتفاء بتاريخ حافل بالعطاء والإنجازات التي أثرت الحياة الثقافية في شفشاون. ومع هذا الحدث، يتجدد الأمل في استمرار الجهود للحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه، لتظل مدينة شفشاون رمزًا للإبداع والتألق في المشهد الثقافي المغربي.

مستجدات
error: جريدة أرت بريس