آربريس ـ بوشعيب خلدون / أكد أحمد الصلاي، رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب، على أهمية التعبئة واليقظة لتعزيز موقف المغرب بخصوص وحدته الترابية، مشددًا على أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل الحل الواقعي والعملي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
الحكم الذاتي: رؤية تنموية واستراتيجية وطنية
وأوضح الصلاي أن “مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب تعد ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الأمنية، لا سيما مكافحة الإرهاب، وتعزيز التنمية البشرية والتعاون الإقليمي”. وأضاف أن “هذه المبادرة ساهمت في إرساء الاستقرار في الأقاليم الجنوبية، مما جعلها محورًا لرؤى استراتيجية ذات أبعاد دولية”.
وأشار إلى أن “مبادرة الحكم الذاتي والجهوية المتقدمة جاءت لتعزز المسار التنموي وتعكس رؤية سياسية تهدف إلى تحقيق الاستقرار والازدهار في الأقاليم الجنوبية”، مؤكدًا أن هذه المناطق أصبحت بوابة محورية للتعاون الإفريقي وممرًا استراتيجيًا يهم قوى دولية كبرى مثل فرنسا والولايات المتحدة.
الحكم الذاتي: تأكيد للسيادة الوطنية
وفي حديثه عن السيادة الوطنية، شدد الصلاي على أن “الحكم الذاتي ليس تنازلاً عن السيادة، بل هو تأكيد لها، حيث يوفر نموذجًا متقدمًا للحكم الديمقراطي، يسمح للسكان المحليين بالمشاركة الفعالة في صنع القرار ضمن إطار يحترم الوحدة الوطنية”.
الدعم الدولي وتعزيز التنمية بالأقاليم الجنوبية
وأضاف الصلاي أن “الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي يؤكد أنها الحل الوحيد الواقعي للنزاع، مما يعزز الجهود المغربية لتحويل الأقاليم الجنوبية إلى قطب تنموي محوري على الصعيد الإفريقي والأطلسي”. وأكد أن “بفضل التوجيهات الملكية السامية، تم تنفيذ برنامج تنموي طموح في هذه المناطق، مكن من تحقيق نتائج إيجابية، وخلق فرص استثمارية جديدة، مع التركيز على تحسين البنية التحتية وتعزيز الخدمات الاجتماعية”.
وأشار إلى أن “البرنامج التنموي المندمج، الذي أُطلق منذ 2015 بغلاف مالي يتجاوز 77 مليار درهم، يهدف إلى إرساء دينامية اقتصادية واجتماعية حقيقية، من خلال تطوير البنية التحتية وخلق فرص الشغل، مما يضمن ازدهار الأقاليم الجنوبية”.
الدبلوماسية المغربية: ثبات في الدفاع عن القضية الوطنية
وفيما يتعلق بالجانب الدبلوماسي، أكد الصلاي أن “الوحدة الترابية تشكل محورًا أساسيًا للدبلوماسية المغربية، وفق الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله”. وأضاف: “إيمانًا بعدالة قضيتنا الوطنية، صمد المغرب أمام مختلف التحديات، معتمدًا على نهج دبلوماسي متزن ومبادرات تنموية ناجحة”.
واختتم الصلاي تصريحه قائلاً: “رغم المحاولات اليائسة للنيل من وحدة المغرب، فإن المملكة مستمرة في نهجها الحازم في التصدي للمناورات، مستندة إلى حكمة القيادة الملكية ووعي الشعب المغربي، مما مكنها من تعزيز موقعها على الساحة الدولية وترسيخ سيادتها على أقاليمها الجنوبية”.