آربريس ـ بوشعيب خلدون : أكد أحمد الصلاي، رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب، في تصريح لمجلة آربريس، على أهمية الدبلوماسية الموازية في تعزيز الترافع عن قضية الوحدة الترابية للمملكة، مشددًا على ضرورة تأهيل المجتمع المدني للقيام بدوره الفعّال في الدفاع عن مغربية الصحراء على المستوى الدولي.
تأسيس مجلس للشباب والعمل الجمعوي: خطوة استراتيجية
اعتبر الصلاي أن تأسيس مجلس للشباب والعمل الجمعوي سيكون رافعة أساسية لتعزيز حضور المجتمع المدني في المحافل الدولية، مؤكدًا أن هذا الإطار سيمكن الشباب المغربي من إيصال صوت الأجيال الصاعدة إلى العالم، والتصدي للدعايات المغرضة التي يروجها النظام الجزائري.
وأضاف أن مغربية الصحراء ليست محل نقاش أو تأكيد، بل هي حقيقة تاريخية ثابتة، مشيرًا إلى أن قبائل الصحراء المغربية كانت دائمًا على ارتباط متين بالوطن وبالملك، من خلال البيعة الراسخة للعرش العلوي المجيد عبر التاريخ.
دعوات ملكية لتحمل المسؤولية الوطنية
استحضر الصلاي توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس في العديد من خُطبه الملكية السامية، والتي دعا فيها جميع مكونات المجتمع المغربي إلى تحمل المسؤولية اتجاه قضية الصحراء المغربية.
وقد جاء في خطاب الملك بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الأولى من السنة التشريعية الثالثة للولاية التاسعة في أكتوبر 2013:
“قضية الصحراء ليست فقط مسؤولية ملك البلاد، وإنما هي أيضًا قضية الجميع: مؤسسات الدولة، البرلمان، المجالس المنتخبة، الفعاليات السياسية، النقابية، الاقتصادية، هيئات المجتمع المدني، وسائل الإعلام، وجميع المواطنين.”
كما أكد الملك في خطاب المسيرة الخضراء لسنة 2013 أن:
“الصحراء قضية كل المغاربة بدون استثناء، وهي أمانة في أعناقنا جميعًا.”
دور الدبلوماسية الموازية في تعزيز الترافع الدولي
أكد الصلاي أن الدفاع عن الوحدة الترابية لا يقتصر على مؤسسات الدولة الرسمية فقط، بل هو مسؤولية جماعية، موضحًا أن المغرب لم يتسرع في تبني خيار الحكم الذاتي، بل جاء هذا الخيار في إطار رؤية استراتيجية مدروسة.
وشدد على ضرورة أن يكون الترافع عن القضية الوطنية قائمًا على المعرفة العميقة بالملف، من خلال توفير المعلومات الكافية للمترافعين، سواء كانوا من الأحزاب، النقابات، الجمعيات، أو مختلف مكونات المجتمع المدني، داعيًا إلى متابعة تطورات القضية عبر العالم وتنظيم أنشطة تواصلية لتعزيز الوعي بعدالتها.
كما شدد على ضرورة إشراك مغاربة العالم وسكان الأقاليم الجنوبية في جهود الدبلوماسية الموازية، مع التأكيد على أن قضية الوحدة الترابية يجب أن تبقى مقدسة ومنزّهة عن الصراعات السياسية أو الحسابات الانتخابية.
محاور أساسية لإنجاح الدبلوماسية الموازية
لضمان نجاح الدبلوماسية الموازية في مهامها، شدد الصلاي على أهمية:
✅ التعريف بالنموذج الديمقراطي المغربي، وإبراز تطور الورش الديمقراطي التمثيلي.
✅ تسليط الضوء على المشاريع الاقتصادية والتنموية الكبرى التي أطلقها الملك محمد السادس في الأقاليم الجنوبية.
✅ إبراز الروابط التاريخية والحضارية بين شمال وجنوب المغرب، والتأكيد على وحدة الدولة المغربية عبر العصور.
واختتم الصلاي حديثه بالتأكيد على أن الدبلوماسية الموازية باتت تلعب دورًا حيويًا في دعم الموقف المغربي، وتفنيد الادعاءات المغرضة، داعيًا مختلف الفاعلين إلى الانخراط الفعلي في جهود الترافع الدولي حول قضية الصحراء المغربية.
#الوحدة_الترابية #الصحراء_المغربية #الدبلوماسية_الموازية #المجتمع_المدني #قضية_الصحراء #المغرب #الحكم_الذاتي #الترافع_الدولي