.

شبكة التشهير والابتزاز المعلوماتي انطلاقًا من كندا.. مستجدات التحقيقات والمتابعات القضائية .. النيابة العامة تكشف عن تفاصيل جديدة حول المشتبه فيهم والتهم الموجهة إليهم

شبكة التشهير والابتزاز المعلوماتي انطلاقًا من كندا.. مستجدات التحقيقات والمتابعات القضائية .. النيابة العامة تكشف عن تفاصيل جديدة حول المشتبه فيهم والتهم الموجهة إليهم

آربريس / الدار البيضاء – بوشعيب خلدون :  في ندوة صحفية عقدتها النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية الزجرية لعين السبع بالدار البيضاء اليوم الثلاثاء، تم تسليط الضوء على آخر تطورات قضية شبكة التشهير والابتزاز المعلوماتي التي تنشط انطلاقًا من كندا، والتي تورطت في جرائم إلكترونية خطيرة تمس بالحياة الخاصة وتهدد الأمن الرقمي للمواطنين.

التحويلات المالية.. الدليل القاطع على نشاط الشبكة

أكد نائب وكيل الملك، السيد جمال لحرور، أن التحقيقات كشفت عن تحويلات مالية مشبوهة تلقاها بعض أفراد الشبكة من ضحايا الابتزاز، مما يؤكد أن العمل الرئيسي لهؤلاء المتورطين كان تحصيل الأموال الناتجة عن هذه الأفعال الإجرامية.

وأشار إلى أن البحث انطلق بناءً على شكاية تقدمت بها مواطنة تعرضت رفقة عائلتها للتهديد والتشهير والابتزاز، وهو ما دفع النيابة العامة إلى تكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمباشرة التحقيقات اللازمة، حيث تم توقيف خمسة مشتبه فيهم، من بينهم فتاة قاصر تبلغ من العمر 15 سنة، كانوا يقدمون الدعم اللوجستيكي للمشتبه فيه الرئيسي المقيم بكندا.

التشهير الإلكتروني.. آلية الابتزاز والتلاعب

كشفت النيابة العامة أن أفراد الشبكة كانوا يعمدون إلى إنتاج مقاطع فيديو مفبركة يتم توظيفها في التشهير والابتزاز، حيث كان المشتبه فيه الرئيسي يستعين بأفراد من عائلته في عمليات التوضيب والتعديل قبل نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت التحقيقات أن المشتبه فيه الرئيسي كان يتلقى حوالات مالية مقابل مقاطع الفيديو، وأن المشتبه فيهم داخل المغرب كانوا يوفرون له أرقام هواتف مغربية وأقنان لتفعيل الحسابات الإلكترونية، مما سهل عليه إنشاء وإدارة الحسابات المزيفة التي استخدمت في الابتزاز الإلكتروني.

القاصر ودورها في الشبكة

أما بخصوص الفتاة القاصر، فقد أكدت التحقيقات أنها زودت المشتبه فيه الرئيسي بشرائح هاتفية تم استخدامها لإنشاء حسابات وهمية على تطبيق واتساب ومواقع التواصل الاجتماعي. وخلال التفتيش، عثرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على حاملات بلاستيكية لشرائح هاتفية متعددة في غرفة نومها، مما يؤكد تورطها في تسهيل عمليات الابتزاز والتشهير.

وبناءً على هذه المعطيات، قرر قاضي الأحداث إيداعها في إحدى مراكز رعاية الطفولة، وفقًا للإجراءات القانونية المعتمدة لحماية القاصرين.

المتابعات القانونية والتهم الموجهة للمشتبه فيهم

أوضحت النيابة العامة أن المشتبه فيهم الخمسة يواجهون تهمًا خطيرة، تشمل:

  • المشاركة في إهانة هيئة دستورية.
  • إهانة هيئة منظمة.
  • بت وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بغرض المس بالحياة الخاصة والتشهير.
  • التهديد الإلكتروني.
  • إهانة محام أثناء قيامه بمهامه.

وقد قررت المحكمة إحالة المشتبه فيهم على القضاء في حالة اعتقال نظرًا لخطورة الأفعال المرتكبة، مع تمكينهم من جميع الضمانات القانونية، بما في ذلك حق الاستعانة بمحامٍ خلال مراحل التحقيق.

استمرار التحقيقات لكشف باقي المتورطين

أكد السيد جمال لحرور أن التحقيقات لا تزال جارية، حيث تم تقديم مجموعة إضافية من المشتبه فيهم أمام النيابة العامة اليوم، مع إصدار قرارات قضائية بشأن البعض منهم وحفظ الملفات الخاصة بآخرين لعدم كفاية الأدلة. كما شدد على أن البحث مستمر لإيقاف جميع المتورطين وضمان عدم إفلات أي شخص من العدالة.

جرائم الابتزاز الإلكتروني.. معركة قانونية لحماية المواطنين

تأتي هذه المتابعات في سياق جهود السلطات الأمنية والقضائية المغربية في التصدي لجرائم الابتزاز والتشهير الإلكتروني، والتي أصبحت ظاهرة مقلقة تهدد الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

ودعت النيابة العامة المواطنين إلى التبليغ الفوري عن أي محاولات ابتزاز إلكتروني، مع التأكيد على تشديد العقوبات ضد المتورطين في هذه الأنشطة الإجرامية.

#التشهير_الإلكتروني #الابتزاز_الإلكتروني #الأمن_الرقمي #النيابة_العامة #الشرطة_القضائية #القانون_المغربي #الجريمة_الإلكترونية

مستجدات
error: جريدة أرت بريس