آربريس/ خاص ـ مراكش تحرير بوشعيب خلدون : في حدث علمي نوعي يعكس دينامية التحول بالمغرب، شهدت مراكش تنظيم جلسة علمية رفيعة من قبل الاتحاد الدولي للمخترعين، بحضور خبراء وفاعلين قانونيين ومبدعين، حيث طُرحت قضايا الملكية الفكرية وترويج براءات الاختراع، وسط دعوات لبناء نموذج مغربي رائد في الابتكار.
في خطوة تعكس التحولات العميقة التي تشهدها منظومة الابتكار والإبداع بالمملكة المغربية، احتضنت مدينة مراكش يوم الثلاثاء 15 يوليوز 2025، جلسة علمية رفيعة المستوى نظمها الاتحاد الدولي للمخترعين، بمشاركة نخبة من الشخصيات العلمية والقانونية الوطنية والدولية، وحضور عدد من المهتمين بمجال الملكية الفكرية وترويج الاختراعات.
وقد تميز اللقاء بكلمة افتتاحية ألقاها الأستاذ عبد العزيز مستاوي، وكيل براءات الاختراع المعتمد لدى المكتب الأوروبي للبراءات والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، أكد فيها أن الابتكار لم يعد ترفًا فكريًا، بل أضحى ضرورة استراتيجية لتحقيق السيادة العلمية وتعزيز تموقع الدول داخل الأسواق العالمية.
الجلسة العلمية شهدت تفاعلاً ونقاشًا معمقًا حول عدد من القضايا الراهنة في مجال الاختراع، من أبرزها:
-
آليات حماية الابتكارات في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة؛
-
دور المؤسسات التعليمية والتكوينية في صقل المواهب الابتكارية؛
-
التحديات القانونية المرتبطة بتأجير وتسويق براءات الاختراع؛
-
الصعوبات التي يواجهها المبتكرون العرب، لا سيما في مجالات التمويل، الاحتضان، والاستثمار.
كما تم تقديم عرض علمي محوري حول اختراع طبي مبتكر تحت اسم “MyDoctor”، تم تطويره بشراكة مع مكتب مستاوي لتأجير حقوق الملكية الفكرية. ويستند هذا الابتكار إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي عن بُعد، ضمن بيئة مؤمنة ومستقلة، ما أثار اهتمام الحاضرين لما يوفره من حلول طبية متقدمة.
وفي تصريح خاص لمجلة “آربريس”، شدد الأستاذ عبد العزيز مستاوي على أهمية إحداث تعبئة وطنية شاملة لتعزيز البنية التحتية للبحث العلمي والابتكار، داعيًا إلى تطوير نموذج مغربي قادر على تأهيل وتسويق الاختراعات محليًا ودوليًا، من خلال آليات قانونية مرنة تضمن الحماية والاستثمار دون أن تبقى المشاريع حبيسة الأدراج.
وأكد مستاوي أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكات فعالة بين المبتكرين وقطاعات الصناعة والتجارة والمالية، بهدف تحويل براءات الاختراع إلى مشاريع إنتاجية ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، خصوصًا في مجالات الصحة، الزراعة الذكية، الطاقات المتجددة، والتعليم التفاعلي.
وقد خلصت أشغال الجلسة إلى مجموعة من التوصيات العملية، أبرزها:
-
إنشاء منصات رقمية وطنية لتسجيل الابتكارات في مراحلها الأولى؛
-
تطوير شبكات للدعم القانوني والمهني لفائدة المخترعين الشباب؛
-
تعزيز التعاون بين الجامعات ومكاتب براءات الاختراع لتسويق الاختراعات الجامعية.
اللقاء لم يكن مجرد مناسبة أكاديمية، بل شكل لحظة تأسيسية لمرحلة جديدة من التموقع المغربي في مشهد الابتكار العالمي، يقودها خبراء ومخترعون ملتزمون بروح الانفتاح، وعلى رأسهم الأستاذ مستاوي، الذي أكد في ختام مداخلته أن “المغرب يمتلك طاقات ابتكارية هائلة، ويبقى الرهان الحقيقي هو بناء الجسور بين الأفكار ورؤوس الأموال، وبين المبتكرين والمستثمرين“.
وتسعى مدينة مراكش من خلال احتضانها لهذه التظاهرة العلمية إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي لاحتضان الابتكار العلمي، وبيئة حاضنة للمخترعين والمشاريع الذكية ذات البعد التنموي.
#الابتكار #الاختراع #مراكش #الملكية_الفكرية #براءات_الاختراع #عبد_العزيز_مستاوي #MyDoctor #الذكاء_الاصطناعي #المغرب_يبتكر #الاتحاد_الدولي_للمخترعين #الابتكار_الطبي #مستقبل_الاختراع #البحث_العلمي #التنمية_المستدامة #الابتكار_في_المغرب #مراكش_مدينة_الابتكار #التحول_الرقمي