آربريس / الدوحة – ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء وسعادة الشيخة سارة بنت حمد آل ثاني، يوم الثلاثاء، عرضًا استثنائيًا لفن التبوريدة التقليدي بمركز الشقب للفروسية بالعاصمة القطرية الدوحة، وذلك في إطار الفعاليات المميزة للعام الثقافي “قطر – المغرب 2024”.
التبوريدة: فن مغربي أصيل
يأتي هذا الحدث تتويجًا لسنة حافلة بالأنشطة التي تُبرز عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين المغرب وقطر، حيث يهدف العام الثقافي إلى تسليط الضوء على التراث المغربي العريق.
ويُعد فن التبوريدة أحد أبرز مظاهر الثقافة الشعبية المغربية، حيث يجمع بين المهارة، السرعة، الأناقة والجمال، ويعكس ارتباط المغرب الوطيد بالحصان باعتباره رمزًا للتراث الوطني. جدير بالذكر أن اليونسكو أدرجت فن التبوريدة ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي للإنسانية عام 2021.
العرض والاستقبال الرسمي
شهد الحفل مشاركة سربات من مختلف جهات المغرب، حيث تم تقديم تحية “الهدة” التقليدية وأداء أربع جولات من التبوريدة. عقب العرض، تم تقديم “مقدمي السربات” للسلام على صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء وسعادة الشيخة سارة بنت حمد آل ثاني، وسط حضور رفيع المستوى ضم شخصيات مغربية وقطرية بارزة من مجالات الثقافة، الاقتصاد، والفن.
ومن أبرز الشخصيات الحاضرة:
- السيد محمد سعد الرميحي، المدير العام لمتاحف قطر.
- السيدة فاطمة الزهراء عمور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية المغربية.
- السيد محمد مهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل.
- السيد محمد ستري سفير المملكة المغربية بالدوحة.
العام الثقافي “قطر – المغرب 2024”
تميز هذا العام بتنظيم تظاهرات ثقافية هامة تُبرز غنى الفن المغربي وتاريخه العريق. ومن بين الفعاليات المميزة:
- معرض الحلي الأمازيغية للقصر الملكي.
- تصميم جناح “دار المغرب” المستوحى من هندسة قصر آيت بن حدو.
- عرض أزياء القفطان المغربي بالعاصمة القطرية.
- استضافة المغرب لجائزة لونجين للقفز على الحواجز بمدينة الرباط.
- تنظيم فعاليات مثل منتدى الأعمال القطري الإفريقي و”فاشن تراست أرابيا” بمراكش.
رسالة ثقافية توطد العلاقات
تشكل هذه التظاهرة الثقافية جسرًا لتعزيز الروابط التاريخية والأخوية بين المغرب وقطر، وتجسد التقارب بين الشعبين الشقيقين تحت قيادة الملك محمد السادس والشيخ تميم بن حمد آل ثاني. كما تعكس هذه الفعاليات اهتمام البلدين بالحفاظ على التراث المشترك ودعم التعاون في مجالات الثقافة والفن.
العام الثقافي (قطر – المغرب 2024) يُعد فرصة استثنائية للتعريف بموروث المغرب الغني، معززا مكانته كأحد أعمدة الثقافة العالمية، وموثقًا لتاريخ من التميز والتبادل الحضاري بين البلدين.