آربريبس / بوشعيب خلدون : تعكس مضامين وثيقة البيعة عمق الوفاء والولاء الذي يميز العلاقة بين العرش والشعب المغربي، وتجسد تمسك المغاربة بوحدتهم الوطنية والترابية. كما تُظهر هذه الوثيقة الإرادة الوطنية الصادقة لمواجهة كل المناورات والمؤامرات التي استهدفت المملكة، سواء في العلن أو الخفاء، بغرض إفشال مساعيها لاستكمال وحدتها الترابية.
تعزيز قيم المواطنة ودعم مشروع الجهوية المتقدمة
إن قيم الوطنية التي ترسخت بفعل التلاحم بين الشعب والعرش تُكرّس الإجماع الوطني حول أهمية استكمال الوحدة الترابية. وفي هذا السياق، يُعتبر تعزيز هذه القيم من خلال ترسيخ المواطنة واجباً وطنياً يتطلب انخراط جميع الفئات المجتمعية في مشروع الجهوية المتقدمة. هذا المشروع يُعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وسيبدأ تنفيذه فعلياً عقب الانتخابات الجهوية والجماعية والبرلمانية والغرف المهنية المقبلة.
التنمية في الأقاليم الجنوبية: أولوية وطنية
منذ عودة الأقاليم الجنوبية إلى الوطن الأم، تشهد المنطقة مساراً تنموياً متميزاً، حيث تُولي المملكة أهمية كبرى لتنميتها وتحصين وحدتها الترابية. وقد تجلى ذلك بوضوح في الخطب الملكية السامية، والزيارات المتعددة التي قام بها الملك محمد السادس إلى هذه الأقاليم، بالإضافة إلى مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب كحل واقعي وذي مصداقية. هذه المبادرة حظيت بدعم دولي متزايد، ما يعكس جديتها وأهميتها.
الإنجازات الدبلوماسية المغربية: اعتراف دولي متزايد
حققت الدبلوماسية المغربية خلال السنة الحالية مجموعة من الإنجازات البارزة، بفضل السياسة الحكيمة التي يقودها الملك محمد السادس. ومن أبرز هذه الإنجازات، اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على الصحراء. كما حقق المغرب نجاحات هامة في قضايا إقليمية وإفريقية ودولية، مما عزز مكانته كفاعل رئيسي في المنطقة.
الحضور المغربي في إفريقيا: نموذج للتعاون الاقتصادي والاجتماعي
أصبح الحضور المغربي في إفريقيا مؤثراً بشكل كبير، خاصة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، حيث يُعد المغرب ثاني أكبر مستثمر في القارة. وتهدف السياسة التنموية المغربية إلى إشراك الشباب المغربي والإفريقي في استغلال خيرات إفريقيا لصالح الأفارقة أنفسهم، مما يرسخ مبدأ التنمية المشتركة ويعزز التعاون الإقليمي.
رسالة وطنية ومسؤولية جماعية
في هذا السياق، يؤكد أحمد الصلاي، رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب ورئيس مجلس الاتحاد الشباب الإفريقي والمجتمع المدني بإفريقيا، على أهمية هذه الجهود الوطنية والدولية. كما يدعو إلى تكثيف العمل الجماعي لتحقيق أهداف التنمية وتعزيز مكانة المغرب إقليمياً ودولياً.
بهذه الروح الوطنية، يواصل المغرب مسيرته نحو المستقبل، متشبثاً بقيم الوفاء والولاء، ومواصلاً جهوده لتحقيق التنمية الشاملة وترسيخ مكانته كقوة إقليمية ودولية مؤثرة.